قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في أول تعليق له على الجريمة التي وقعت داخل حرم جامعة يو.سي.سي مساء أول من أمس، إن هذا النوع من عمليات القتل الجماعي بات أمراً روتينياً في الولايات المتحدة، مشيراً إلى وقوع أكثر من 15 جريمة من هذا النوع منذ وصوله إلى البيت الأبيض. ورأى أنه لا مناص إلا بتسييس هذا النوع من جرائم العنف كونها ترتبط بظاهرة انتشار السلاح الفردي الذي يسمح القانون الأميركي لأي مواطن بحيازته بمعزل عن طبيعة سلوكه ومعتقداته وصحته النفسية.

 

وتواجه مساعي الرئيس الأميركي لتعديل القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة، والتي تجيز لأي مواطن حيازة السلاح الفردي للدفاع عن حياته وممتلكاته، بمعارضة شديدة من لوبيات شركات السلاح ذات النفوذ القوي على دوائر القرار في واشنطن. ومن الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونغرس ويعتبرون أن حيازة السلاح الفردي من الحقوق الأساسية التي نص عليها الدستور الأميركي. والأرجح أن جريمة إطلاق النار في الحرم الجامعي في اريغون التي هزت الرأي العام الأميركي، سيحاول أوباما استخدامها كورقة ضغط خلال السنة الأخيرة من ولايته في معركته مع الكونغرس حول قانون حيازة الأسلحة عله ينجح قبل مغادرة البيت الأبيض بإصدار تشريعات وقوانين جديدة تفرض قيوداً صارمة على تجارة السلاح الفردي، للحد من ظاهرة انتشاره في أوساط الشباب الأميركيين.

وروى طلاب شهدوا المجزرة الجماعية التي وقعت داخل حرم الجامعة في ولاية اريغون في الغرب الأميركي أن كريس هاربر ميرسي الشاب العشريني الملون كان يسأل ضحاياه عن ديانتهم قبل إطلاق النار على رؤوسهم. وفي حساب مسجل باسمه على أحد مواقع التعارف الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت كتب كريس عبارات أظهر فيها حنقه على الأديان وازدراءه للعائلة والنساء، وإن كان يعتبر نفسه من المؤيدين للجمهوريين المحافظين.

وأعلنت الشرطة الأميركية التي تبادلت اطلاق النار مع الشاب المسلح بأربع مسدسات وبندقية قبل أن ترديه قتيلاً، مقتل عشرة أشخاص وإصابة سبعة آخرين داخل حرم الجامعة، فيما أثار تأجيل الجهات الأمنية الكشف عن هوية القاتل عدة ساعات انتقادات من وسائل الإعلام، وتخمينات متباينة حول هويته على صفحات الدردشة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسارع الكثيرون إلى الحديث عن عمل إرهابي يحمل بصمات تنظيم داعش الإرهابي، فيما شن آخرون حملة اتهامات عنصرية ضد المسلمين في أميركا.