تتفاقم أزمة الهجرة مع عبور أكثر من نصف مليون مهاجر ولاجئ المتوسط باتجاه أوروبا هذا العام، في وقت وافقت الحكومة الألمانية برئاسة المستشارة أنغيلا ميركل على حزمة إجراءات بغرض مساعدة المدن الألمانية على استيعاب تدفق طالبي اللجوء، بينما حذرت النمسا من أن يؤدي تفاقم أزمة اللاجئين على حدودها للجوء إلى القوة.

ونشرت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أمس أرقاماً أفادت أن حوالي 515 ألف مهاجر ولاجئ عبروا المتوسط وصل منهم 383 ألفا الى اليونان و129 ألفا الى إيطاليا. وأوضحت ان 54 بالمئة من هؤلاء اللاجئين سوريون و13 بالمئة أفغان.

وقالت المفوضية ان نحو 2980 لاجئا ومهاجرا لقوا مصرعهم او فقدوا هذه السنة خلال محاولتهم الوصول الى أوروبا بطرق بحرية خطيرة في المتوسط. ويواصل معظم الناجين من عبور المتوسط طريقهم باتجاه أوروبا الغربية عابرين البلقان والمجر.

من جهتها اقرت الحكومة الألمانية عدداً من الإجراءات الرامية الى إبطاء تدفق اللاجئين عبر تشديد بعض شروط حق اللجوء واستثناء مواطني دول البلقان، ما أثار انتقادات منظمات حقوقية. وتسعى برلين على الأخص الى تسهيل بناء مساكن للمهاجرين وتعلمهم اللغة الألمانية وتسريع آليات درس طلبات اللجوء وبالتالي تسريع ترحيل المرفوضين الى بلادهم. وأعلن خفر السواحل الإيطالي في بيان أن ما مجموعه 1151 شخصا انقذوا في البحر ليل أول من امس خلال 11 عملية متفرقة ومنسقة قبالة سواحل ليبيا.

وفي فرنسا أعلنت السلطات الفرنسية العثور صباح أمس على مهاجر من اصل عراقي في العشرين من العمر ميتا في شاحنة بالقرب من مرفأ كاليه شمال فرنسا. وبذلك يرتفع الى 16 عدد المهاجرين الذين لقوا مصرعهم منذ 26 يونيو خلال محاولتهم الوصول الى فرنسا.

وفي فيينا، قالت الحكومة النمساوية إنها قد تضطر للجوء إلى القوة لتسهيل التعامل مع أي تكدس للاجئين على أراضيها إذا قررت ألمانيا عدم السماح لهم بالدخول عبر حدودهما المشتركة، لكنها ستستمر في العمل عن كثب مع جارتها لتسريع عملية ضبط حركة اللاجئين.

وردت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل ليتنر على سؤال لأحد الصحفيين عما سيحدث إذا أغلقت ألمانيا الحدود بالقول حينها سيحصل تجمع هائل (للاجئين) هنا في النمسا وبالتالي عندما نصل إلى هذه المرحلة سنحتاج بسرعة إلى رد أوروبي، وأضافت وإلا سنكون أمام احتمالين: إما الاستمرار فيما نفعله حتى الآن أو فرض قيود صارمة على الحدود.. وتابعت لكن حينها علينا أن نفترض وجود مظاهر للقوة وأن استخدام القوة سيكون ضرورياً.