في قرار مفاجئ بعد يوم من فوز الانفصاليين بالانتخابات البرلمانية في كتالونيا، استدعى القضاء الإسباني، أمس، أرتور ماس رئيس حكومة إقليم كتالونيا المنتهية ولايته، بهدف توجيه تهمة «العصيان المدني» إليه، بعد تنظيمه استفتاء رمزياً عام 2014 بشأن الاستقلال حظرته المحكمة الدستورية.

واستدعِيَ ماس للمثول أمام المحكمة يوم 15 أكتوبر، على خلفية استفتاء رمزي في التاسع من نوفمبر 2014، شارك فيه 2.2 مليون شخص. يأتي ذلك بعد يومين من انتخابات بالإقليم، فاز فيها الانفصاليون المطالبون بالاستقلال، بالغالبية المطلقة من مقاعد البرلمان.

وكان ماس وعد باستقلال كتالونيا عن إسبانيا بحلول عام 2017 على أبعد تقدير، في حال الفوز بهذه الانتخابات التي تعد الأكثر أهمية منذ استعادة الإقليم الحكم الذاتي عام 1979.

وحصل الانفصاليون بكتالونيا الذين جعلوا من الانتخابات استفتاء، على 72 مقعداً من أصل 135، غير أنهم لم يحققوا الغالبية على صعيد الأصوات، حيث حصلوا على 47.8 في المئة فقط.

ومنذ 2012، دأب ماس على المطالبة بإجراء استفتاء على تقرير المصير، شبيه باستفتاءين أجريا بإقليم كيبيك الكندي واسكتلندا، ولم يسفرا عن نتيجة.

وتعتبر كتالونيا، الواقعة شمال شرقي إسبانيا، منطقة أساسية نظراً لأهميتها الاقتصادية والديموغرافية، حيث يسكنها 7.5 ملايين نسمة من أصل عدد سكان إسبانيا البالغ 46.4 مليوناً، كما ينتج الإقليم 20 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا التي تعد الاقتصاد الرابع بمنطقة اليورو.

يُذكر أن حكومة رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، تعارض أي محاولة لإجراء استفتاء على الانفصال، وتقول إنها ستلجأ للقضاء من أجل منعه، لأن دستور البلاد لا يسمح لأي إقليم بالانفصال.