عبرت الولايات المتحدة، أمس، عن خيبة أملها من برنامج تدريب المعارضة السورية وتسليحها، فيما أظهرت دراسة للكونغرس الأميركي أن قرابة 30 ألف شخص بينهم أكثر من 250 أميركياً تركوا بلادهم للانضمام إلى متشددين يقاتلون في سوريا والعراق.
وقال البيت الأبيض في بيان، إن برنامج تسليح المعارضة السورية، لم يجر كما كانت تأمل إدارة أوباما. ويأتي هذا التصريح بعد أن أعلنت مصادر عسكرية أميركية أن المعارضة المعتدلة سلّمت قسماً من أسلحتها إلى جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة. ولاقى برنامج التدريب الأميركي الذي بلغت كلفته 500 مليون دولار، انتقادات واسعة في الداخل الأميركي، إذ اعتبر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ البرنامج فاشلاً.
في غضون ذلك، أظهرت دراسة للكونغرس الأميركي أن قرابة 30 ألف شخص بينهم أكثر من 250 أميركياً، تركوا بلادهم للانضمام إلى متشددين يقاتلون في سوريا والعراق.
وجاء في الدراسة التي استغرقت ستة أشهر وقام بها جمهوريون وديمقراطيون في لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، أن الحكومة الأميركية تفتقر إلى استراتيجية للتصدي لسفر هؤلاء الأشخاص وطالبت بإجراءات تشمل تحسين مستوى تبادل المعلومات داخل الولايات المتحدة ودولياً.
ويمثل هذا العدد 30 ضعفاً للعدد التقديري الإجمالي لمثل هؤلاء المقاتلين قبل عام عندما قالت السلطات أيضاً إن نحو 100 أميركي انضموا أو حاولوا الانضمام للقتال في سوريا والعراق. وقال التقرير إن عدة عشرات من المقاتلين عادوا إلى الولايات المتحدة. وأضاف التقرير: «نشهد أكبر تجمع عالمي للمتشددين في التاريخ». وخلص التقرير إلى أن السلطات عجزت عن منع أغلبية الأميركيين الذين سافروا للمشاركة في صراعات خارجية. ووجدت أيضاً أنه لم تكن هناك مساعدة تذكر لتزويد المجتمعات المحلية بالقدرة على رصد إشارات التحذير.
وانتقدت الدراسة حكومات أجنبية وخصوصاً في أوروبا، لعجزها عن اتخاذ إجراءات مثل فحص المسافرين لمعرفة ما إذا كانوا مدرجين على القوائم الإرهابية أو محاولة تحديد جوازات السفر المزورة.
ميدانياً، أفادت مصادر المعارضة السورية، بمقتل عدد من جنود الجيش السوري قرب العاصمة دمشق، في وقت ألقت المروحيات السورية عشرات البراميل المتفجرة على مناطق عدة من البلاد.
وجددت طائرات النظام قصفها بالبراميل المتفجرة مدينة داريا، بالقرب من دمشق. وألقت براميل متفجرة على مدينة تلبيسة بريف حمص، وبلدة نبع الصخر في ريف درعا.