صوت الناخبون أمس، في إقليم كتالونيا الإسباني، في انتخابات، من المتوقع أن تفضي إلى سيطرة الأحزاب الانفصالية على برلمان الإقليم، وهو ما قد يمهد لإعلانه الاستقلال عن إسبانيا من جانب واحد. وهو ما يعتبر حلماً في برشلونة، وكابوساً في مدريد.

وتريد اللائحة الرئيسة للاستقلاليين «معاً من أجل النعم»، التي يعد الرئيس المنتهية ولايته آرتور ماس، أهم شخصياتها، إطلاق عملية الانفصال إذا حصلت مع اللائحة الاستقلالية الأخرى على الأغلبية المطلقة في كتالونيا، أي 68 من أصل 135 مقعداً. وسيكون الرهان الأكبر في هذه الانتخابات الحاسمة، حسم موقف الناخبين من خطة الانفصاليين التي تقضي بإعلان الاستقلال في 2017، على أقصى تقدير.

وسيكون للانتخابات التي جرت أمس، وسط توتر شديد، تحسباً من تحقيق الانفصاليين حلم برشلونة في الاستقلال منذ 3 قرون، وأن تردي مدريد في كابوس يطال أوروبا بشكل عام. في ظل الغموض، رغم التوقعات بفوز الانفصاليين، كما قالت صحيفة لافانغوارديا الإسبانية، عاشت كتالونيا: «يوماً تاريخياً، ويمكن أن يحدث فيه كل شيء وضده».

جهود

وتحشد القوى الإسبانية اليمنية واليسارية المعارضة للانفصال، والدولية أيضاً، جهودها لتفادي استقلال الإقليم، حيث قالت الزعيمة المحلية في كتالونيا، للحزب الشعبي الحاكم في مدريد، أليشا سانشيز كاماشو، في ختام حملتها، إن: مستقبل أولادنا وأحفادنا في خطر، بينما أعرب ماريانو راخوي رئيس الحكومة الإسبانية، عن أمله في أن يسمح التصويت بالعودة إلى الوضع الطبيعي.

وتظهر استطلاعات الرأي، أن التجمع الانفصالي الرئيس «معاً من أجل نعم»، وحزب «ترشيح الوحدة الشعبية» الانفصالي اليساري، قد لا يحصلان على 50 في المئة من مجموع الأصوات، لكنهما من المتوقع أن يفوزا بأغلبية مقاعد المجلس الإقليمي، المؤلف من 135 عضواً. وقد أعلن كلاهما أن أي نتيجة من هذا القبيل، ستسمح لهما بإعلان استقلال كتالونيا من جانب واحد خلال 18 شهراً.

خسارة

وإذا استقلت كتالونيا، ستخسر إسبانيا خمس إجمالي الناتج المحلي، لتخسر مرتبتها الرابعة بين اقتصادات منطقة اليورو، وتفقد ربع صادراتها، وحوالي 20 في المئة من عدد السياح، وتخسر أيضاً أهم المناطق الصناعية في البلاد، وقوتها المالية، بما أن أبرز البنوك في البلاد، تقيم وتعمل في برشلونة. وتظهر استطلاعات الرأي، أن التجمع الانفصالي الرئيس «معاً من أجل نعم»، وحزب «ترشيح الوحدة الشعبية» الانفصالي اليساري، قد لا يحصلان على 50 في المئة من مجموع الأصوات، لكنهما من المتوقع أن يفوزا بأغلبية مقاعد المجلس الإقليمي المؤلف من 135 عضواً.

وقد أعلن كلاهما أن أي نتيجة من هذا القبيل، ستسمح لهما بإعلان استقلال كتالونيا من جانب واحد خلال 18 شهراً. هذه الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء جديد للكتالونيين على مسألة الانفصال من عدمه، لفرض الأمر الواقع على الحكومة المركزية في مدريد.