حددت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سبعة عوامل رئيسة، تدفع اللاجئين، ومعظمهم سوريون، إلى التدفق باتجاه أوروبا، فيما رجح مفوض أوروبي، أن تنطلق الموجة الكبرى المقبلة من المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا من لبنان.
وأوضحت المفوضية، أن اليأس، وخاصة بالنسبة للسوريين، مع دخول أزمة بلادهم عامها الخامس دون أي مؤشر على وجود حل في الأفق، يتصدر هذه العوامل، يليه ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعميق الفقر، حيث يحدد غلاء المعيشة بقاء أو رحيل اللاجئين، خاصة في لبنان، ثم محدودية فرص كسب الرزق، ويتضح هذا العامل في لبنان ومصر والأردن وإقليم كردستان العراق، فالعقبات القانونية التي تعترض تجديد الإقامة في بعض الدول، وخاصة في لبنان، ثم محدودية فرص التعليم في الأردن ومصر ولبنان والعراق، بعده الشعور بفقد الأمن، ويتمثل هذا العامل في العراق، حيث ذكر غالبية النازحين، أنهم يشعرون بعدم الأمان في البلاد، وأخيراً نقص التمويل، حيث تعاني برامج المساعدات للاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة، من نقص حاد في التمويل، والذي يعني تخفيضات في المساعدات الغذائية لآلاف اللاجئين، ما يشكل سبباً رئيساً لمغادرة العديد منهم الأردن.
من جانب آخر، رجح مفوض أوروبي، أن تنطلق الموجة الكبرى المقبلة من المهاجرين غير الشرعيين إلى أوروبا، من لبنان، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية.
وصرح مسؤول شؤون التوسيع يوهانس هان، للصحيفة المحافظة، أن «التطورات في لبنان تثير قلقي. الوضع هناك مأساوي إلى حد ما». وتابع «ومن هناك، قد تنطلق موجة المهاجرين المقبلة»، علماً بأن حوالى 1,2 مليون سوري لجؤوا إلى لبنان، ما يشكل ربع عدد سكانه، حيث يقيم معظمهم في ظروف سيئة.
وأضاف «لطالما كان هذا البلد الأكثر ضعفاً في المنطقة»، مشدداً على «عدم استقرار الوضع السياسي» اللبناني. وتابع«هناك أيضاً بطالة مرتفعة حوالي 20 في المئة وديون ضخمة. هذا مزيج خطير».
إلى ذلك، تعتزم بيوت شباب في ألمانيا، توفير أماكن للإقامة لآلاف اللاجئين خلال الشتاء.
وقال المدير التنفيذي لرابطة بيوت الشباب الألمانية، إن نحو 3800 لاجئ يمكنهم الإقامة بصورة مؤقتة في بيوت شباب، اعتباراً من مطلع الشهر المقبل في خمس ولايات، هي شمال الراين وستفاليا وبافاريا وسكسونيا آنهالت وسكسونيا السفلى وبريمن.
نفي
نفت الحكومة الألمانية، صحة تقارير تحدثت عن استثناء اللاجئين السوريين من إجراءات اللجوء المعتادة، ومنحهم تصريح إقامة مباشر لمدة ثلاثة أعوام. وقالت ناطقة باسم الحكومة، إن ما ورد في هذه التقارير ليس صحيحاً، دون أن تدلي بمزيد من التصريحات.
