أعطت كلمة البابا فرنسيس في افتتاح الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة زخماً سياسياً وإعلامياً إضافياً لقمة التنمية المستدامة المنعقدة في مقر المنظمة الدولية في نيويورك. ورسمت الكلمة الإطار العام للأهداف التنموية التي اعتمدها المشاركون في توصياتهم الختامية ونقاشاتهم التي حددت 17 هدفاً خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة ركزت على محاربة الفقر والجوع في العالم، فضلاً عن قضايا التعليم والصحة والعدالة الاجتماعية والتغير المناخي.
وكأن منبر الأمم المتحدة أتاح للبابا مجالاً أرحب للحديث عن قضايا عالمية كان قد تجنّب تناولها المباشر أمام الكونغرس الأميركي أو في البيت الأبيض، أو في الخطابات التي ألقاها خلال جولاته على المدن الأميركية، في إطار زيارته المستمرّة للولايات المتحدة، ربما لاعتبارات تتعلق بالحساسيات الحزبية الأميركية الداخلية.
واستدعت زيارة البابا إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، فضلاً عن برنامج زياراته في المدينة الذي شمل زيارة مدارس وكنائس وموقع غراوند زيرو وماديسون سكوير، ومشاركة عدد كبير من الوفود العالية المستوى من نحو مئة وخمسين دولة، يرافقهم جيش من الإعلاميين والناشطين، استدعى كل ذلك إجراءات أمنية مشددة شارك فيها الآلاف من رجال الشرطة الأميركية. وتحولت المناطق والشوارع المجاورة للأمم المتحدة إلى مربعات أمنية مغلقة ممنوعة على السيارات والمشاة.
وبدا المشهد في داخل حرم المقر كخلية نحل، جلسات نقاش واسعة في كافات قاعات مباني الأمم المتحدة شارك فيها مئات المسؤولين الحكوميين والخبراء والناشطين، فيما عمد قسم الإعلام في الأمم المتحدة إلى تنظيم التغطية الإعلامية الشاملة للجلسات من خلال تقديم خدمات متعددة للصحافيين والإعلاميين الذين قدموا بالمئات من آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية لتغطية أعمال قمة التنمية والمناخ والدورة السبعين للأمم المتحدة التي يشارك فيها الأسبوع المقبل عدد من كبار زعماء العالم بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي باراك أوباما، والمتوقع أن يصدر عنها مواقف مهمّة بشان القضايا الخلافية بين الجانبين، لاسيّما القضيّة السورية.
