لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

تبنى قادة العالم المجتمعون في مقر الأمم المتحدة أمس خطة طموحة للتنمية المستدامة في العالم للسنوات الخمس عشرة المقبلة، تبلغ كلفتها مليارات من الدولارات سنوياً. وحددوا بحلول 2030 تحقيق 17 هدفاً للتنمية المستدامة بينها القضاء على الفقر المدقع وتوفير التعليم والرعاية الصحية للجميع وتحسين وضع النساء ومكافحة التغير المناخي.

وتأتي الخطة الجديدة التي اعتمدتها قمة الأمم المتحدة، بعد 15 عاماً من العمل الدولي الذي قادته المنظمة في إطار أهداف التنمية للألفية، لتبني على ما أنجز وتجاوز النقائص، ولتوسع دائرة التدخلات والشراكة الدولية من أجل تأمين شروط استدامة التنمية عالمياً ومحلياً بالتركيز على 5 كلمات أساسية وهي «الإنسان، والكوكب، والازدهار، والسلام، والشراكة».

وتركز الخطة "2016 إلى 2030"، على تأمين الكرامة البشرية في أبعادها الشاملة وعدم استبعاد أي فرد أينما كان من ثمار التنمية، وذلك من خلال إنهاء الفقر والجوع بجميع صورهما وأبعادهما، وعلى تأمين ضمان حق جميع البشر في تفعيل طاقاتهم الكامنة في إطار من الكرامة والمساواة وفي مناخ صحي، وحماية كوكب الأرض من التدهور بشكل يضمن الاستدامة في الإنتاج والاستهلاك وإدارة الموارد الطبيعية واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تغير المناخ، وتحقيق الازدهار والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي في تناغم مع الطبيعة، وتشجيع قيام مجتمعات يسودها السلام والعدل وتخلو من الخوف ومن العنف.

بدء

وكانت أعمال القمة انطلقت أمس بمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة وتستمر ثلاثة أيام، بمشاركة أكثر من 150 من قادة العالم، واستهلها البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، بكلمة انتقدت الجشع على حساب الفقراء، وأشاد فيها بالاتفاق النووي الموقع بين القوى الدولية وإيران، داعياً إلى إزالة الأسلحة النووية.

تصريح

وقال أمام زعماء العالم المجتمعين بالأمم المتحدة إن السعي وراء السلطة والمكاسب المادية أدى إلى دمار الموارد الطبيعية على الكرة الأرضية على حساب من يعيشون في فقر مدقع. وأضاف أن التعطش الأناني واللانهائي للسلطة والرفاهية المادية يقود إلى إساءة استغلال الموارد الطبيعية المتاحة وإقصاء الضعفاء والبؤساء.

وقال البابا: الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه حول المسألة النووية في منطقة آسيا والشرق الأوسط التي تتسم بالحساسية لهو دليل على قدرة حسن النوايا السياسية وتطبيق القانون، التي مورست بإخلاص وصبر وثبات، مشيراً إلى أن هناك حاجة عاجلة للعمل من أجل عالم خال من الأسلحة النووية لتحقيق الهدف الخاص بحظر كامل لهذه الأسلحة.