عبر آلاف المهاجرين بلدان البلقان، فيما حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعد قمة طارئة من أن أوروبا لا تزال بعيدة عن التوصل لحل لأكبر أزمة هجرة على أراضيها منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلنت الشرطة المجرية أمس رقماً قياسياً جديداً لأعداد الواصلين في يوم واحد مع وفود 10046 مهاجراً أول من أمس من كرواتيا، فيما أعلنت السلطات النمساوية أمس أن 8100 شخص دخلوا من المجر في الساعات الـ36 الأخيرة.

لكن بودابست تريد إغلاق حدودها مع كرواتيا مع نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل بحسب ما نقلت مواقع إخبارية مجرية عن مصادر حكومية. ويعبر اللاجئون، معظمهم من سوريا، منطقة البلقان في مسار متعرج وصولاً إلى ألمانيا التي ينشدون الاستقرار فيها. ويعود الرقم القياسي السابق في المجر إلى 14 سبتمبر عندما دخلها 9380 مهاجراً قبيل إغلاق الدولة حدودها مع صربيا بسياج شائك.

ودفع إغلاق الحدود وصدامات لاحقة مع شرطة مكافحة الشغب على الحدود، بآلاف المهاجرين لدخول كراوتيا بشكل فاق قدرة السلطات التي قامت بنقلهم بحافلات إلى الحدود المجرية. ودخل الثلاثاء الماضي نحو تسعة آلاف مهاجر كرواتيا في رقم قياسي جديد.

وسجل في الاسبوع الماضي دخول اكثر من 44 ألف لاجئ إلى كرواتيا من صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي. وأثار تدفق اللاجئين التوتر بين الدولتين. وليلاً شددت كل منهما إجراءات منع التنقل في آخر معبر حدودي بينهما مفتوح، بحسب وكالة تانيوغ في بلغراد. واشتد الخلاف بين كرواتيا وصربيا بشأن تدفق اللاجئين بعد أن قررت كل منهما زيادة التشدد في إغلاق حدودها.

وفي حين دعا رئيس وزراء كرواتيا زوران ميلانوفيتش بلغراد إلى الكف عن توجيه المهاجرين إلى حدود بلاده، ردت بلغراد باتهام زغرب بأنها تقوم بهجوم اقتصادي ضدها.

في الأثناء، قال مصدر من إحدى ولايات ألمانيا الستة عشر إن الحكومة قررت تقديم مدفوعات لمرة واحدة فقط قيمتها 4.1 مليارات يورو (4.6 مليارات دولار) للولايات العام المقبل لمساعدتها في التكيف مع تدفق أعداد قياسية كبيرة من اللاجئين.

وكانت الحكومة تعهدت من قبل بتقديم ثلاثة مليارات دولار للولايات العام المقبل لمساعدتها على تغطية التكاليف الإضافية لإسكان اللاجئين وطالبي اللجوء ورعايتهم.

 وانقسم الرأي العام الألماني بشأن الأعداد المتزايدة للوافدين الجدد؛ إذ يرحب البعض بحفاوة بالفارين من الصراعات في الشرق الأوسط وإفريقيا، فيما يبدي آخرون قلقهم من كيفية اندماج هؤلاء الأشخاص في المجتمع.