عاد رسمياً أمس رئيس بوركينا فاسو ميشال كافاندو الذي أطاحه انقلاب قبل أسبوع، إلى منصبه في حضور ستة رؤساء دول في المنطقة وزعيم الانقلابيين في واغادوغو، حيث وقع اتفاق بين جنود المعسكرين أدى إلى تراجع التوتر.

وحل رؤساء نيجيريا وبنين والنيجر وتوجو وغانا والسنغال في اوغادوغو أمس حيث أعادوا الرئيس إلى منصبه والمشاركة في جولة ثانية من مفاوضات الوساطة التي ترعاها الإكواس. ولم يشر الرؤساء إلى منح عفو لقادة الانقلاب أو السماح للموالين لكومباوري بالترشح في الانتخابات المقبلة، وهذا كان أحد مطالب قادة الانقلاب.

وقال كافاندو في التلفزيون الوطني إن الحكومة عادت للعمل بشكل عادي بعد توقيع اتفاقية لإنهاء الأعمال العدائية. وينص الاتفاق الذي يتألف من خمس نقاط وعرضه الطرفان أمام الصحافيين في مقر إقامة موغو نابا، زعيم قبيلة موسيس الذي يتمتع باحترام كبير في البلاد، على التزام الحرس الرئاسي ملازمة ثكنته في معسكر نابا كوم الثاني وإخلاء المراكز التي يحتلها في مدينة واغادوغو. أما القوات الموالية فوعدت بتراجع وحداتها خمسين كيلومتراً (...) وضمان أمن الأفراد (الحرس الرئاسي) وعائلاتهم كما أعلن الجانبان قبولهما مهلة 72 ساعة لاستعراض وضع التسلح.

وكان الانقلابيون في لواء الأمن الرئاسي، القوة الخاصة في جيش بوركينا وحرس الرئيس السابق بليز كومباوري، أطاحوا الرئيس في 17 سبتمبر ثم قاموا بتوقيفه. وقد أفرجوا عنه بعد احتجازه لأيام. وأدى هذا الانقلاب إلى وقف تنظيم الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر والتي كان يفترض أن تنهي المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط الرئيس بليز كومباوري في أكتوبر 2014.

ولتبرير الانقلاب، طالب جنود الحرس الرئاسي بإشراك الأنصار السابقين لكومباوري في الانتخابات بعدما استبعدتهم منها السلطات الانتقالية.

ويتألف الحرس الرئاسي القوات الخاصة التابعة للجيش من 1300 عنصر مقابل 11 ألفاً في مجمل الجيش والدرك. وقد طالب المجتمع المدني بحل الحرس الرئاسي مراراً.