قدم الوزيران الوحيدان المواليان للأكراد في الحكومة المؤقتة التركية، استقالتيهما، متهمين السلطات بتشجيع منطق الحرب في تصديها للمتمردين الأكراد قبل ستة أسابيع من الانتخابات البرلمانية المبكرة في الأول من نوفمبر. وفي خطوة فاجأت الجميع، اغتنم وزيرا التنمية مسلم دوغان والشؤون الأوروبية علي حيدر كونجا، انعقاد جلسة لمجلس الوزراء ليقدما استقالتيهما إلى رئيس الوزراء المحافظ المكلف أحمد داود أوغلو الذي قبلها على الفور. وقال كونجا في تصريح مقتضب أمام الصحافيين، إنه ليس بحاجة لسرد قائمة بكل الأسباب (الكامنة وراء استقالتيهما)، لكن بشكل ملخص إننا نعارض منطق الحرب الذي ينتهجه حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وأضاف كونجا، وهو عضو في حزب الشعوب الديموقراطي، أن تركيا غرقت في دوامة من الدماء فقد فيها شرطيون وجنود ومتمردون ونساء وأطفال ومسنون حياتهم.

وأضاف بلهجة ساخرة، أن «هذا المنطق الحربي يجعلنا نأسف لزمن الأحكام العرفية في التسعينات».