قوبلت خطة لتوزيع عبء اللاجئين على كل دول الاتحاد الأوروبي بترحيب من قبل دول اوروبا ، فيما لقيت من جانب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي دعت أوروبا الى التفكير أبعد من ذلك بتوفير الأموال لاستيعاب المهاجرين، في وقت طالبت بلغراد من الاتحاد الأوروبي الرد على قيام كرواتيا بإغلاق حدودها مع صربيا، وهددت باتخاذ إجراءات مضادة، فيما حذرت المخابرات الداخلية الألمانية من أن المتشددين قد يسعون الى تجنيد اللاجئين الشبان الذين يصلون الى البلاد.
وعقد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اجتماعا استثنائيا جديدا، في بروكسل، أمس في محاولة لتسوية الخلافات بينهم حول توزيع اللاجئين، حيثعلن دبلوماسيون ان الوزراء اتفقوا خلال اجتماعهم على توزيع 120 ألف لاجئ داخل أوروبا.
وجاء الاتفاق بتأييد أغلبية كبيرة فيما عارضه أربع دول لينهم التشيك.
في المقابل لقيت خطة الاتحاد الأوروبي انتقادات، حيث قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن اقتراح الاتحاد الأوروبي باستيعاب 120 ألف لاجئ لن يجدي ما لم يتم تجهيز منشآت إيواء يمكنها استقبال عشرات الألوف من اللاجئين في أي وقت. وأوضحت الناطقة باسم المفوضية ميليسا فليمنج أن مجرد وضع برنامج لإعادة التوزيع في هذه المرحلة من الأزمة لن يكون كافيا لاستقرار الوضع. وقالت إن المفوضية التي دعت لتوفير 200 ألف مكان في البداية تتوقع أن تكون هناك حاجة لتوسيع نطاق مقترح الاتحاد الأوروبي في المستقبل.
قلق
في الأثناء، ابدت أجهزة الاستخبارات الألمانية قلقها من محاولات تقوم بها الأوساط المتطرفة لنشر أفكارها بين مئات آلاف المهاجرين الوافدين الى البلاد.
وكانت الشرطة في برلين نفذت صباح أمس عمليات مداهمة استهدفت شبكة مفترضة لتجنيد جهاديين للقتال في سوريا. وأعرب مكتب حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) في بيان عن قلق شديد من ان يسعى متشددون في ألمانيا تحت ستار تقديم مساعدة إنسانية لاستغلال وضع اللاجئين بما يخدم غاياتهم ونشر أفكارهم والتجنيد بين طالبي اللجوء، وتابع المكتب: إننا نعير اهتماما خاصا للاجئين الشبان الذين لا يرافقهم بالغون والذين قد يشكلون فريسة سهلة للمتطرفين.
إلى ذلك، يحاول آلاف اللاجئين إكمال رحلتهم إلى النمسا سيرا على الأقدام، وقالت السلطات المجرية إن نحو خمسة آلاف لاجئ أغلبهم سوريون استقلوا القطارات يوم الاثنين للوصول إلى مدينة هييشالوم الحدودية من أجل العبور إلى النمسا.
ومنحت المجر الشرطة والجيش صلاحيات جديدة في إطار وضع الأزمة الناتجة عن هجرة كثيفة، إذ أجاز البرلمان للجيش استخدام الرصاص المطاطي ضد المهاجرين الذين يحاولون دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وقال رئيس الوزراء فيكتور أوربان أمام البرلمان حدودنا في خطر.. المجر وأوروبا برمتها في خطر. وأضاف: المهاجرون يغرقوننا.. إنهم لا يقرعون بابنا بل يقتحمونه.
أزمة
ووسط هذه التطورات طالبت بلغراد أمس الاتحاد الأوروبي بالرد على قيام كرواتيا بإغلاق حدودها مع صربيا، وهددت باتخاذ إجراءات مضادة، وذلك في الوقت الذي تثير فيه أزمة الهجرة توترات دبلوماسية في البلقان.
وقال رئيس وزراء صربيا الكسندر فوفيتش: نحن في انتظار رد فعل الاتحاد الأوروبي ثم سوف تتصرف صربيا، بهدوء ودون خرق القواعد. وأضاف أن صربيا سوف تظهر أن كرواتيا لا يمكن أن تتنمر على صربيا وتهين وتدمر اقتصادها من دون عواقب.
في غضون ذلك، واجهت خطط حكومة الرئيس باراك أوباما للسماح بدخول آلاف إضافية من اللاجئين إلى الولايات المتحدة معارضة شديدة في الكونغرس الأميركي، إذ طالب المشرعون الجمهوريون بحق مراجعة ورفض هذه الخطط متذرعين بمخاوف من الإرهاب.وأعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري زيادة أعداد اللاجئين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة بمقدار 15 ألفا في كل من العامين المقبلين ليصبح إجمالي عددهم 100 ألف بحلول عام 2017.
زيارة
زار وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابريال نائب المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، أمس، مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال الأردن. ورافق غابريال وزيرة الدولة لشؤون الهجرة واللاجئين والاندماج آيدان أوزغوز في جولة بالمخيم الذي يؤوي نحو 80 ألف لاجئ والذي يقع في محافظة المفرق (نحو 85 كيلومترا شمال-شرق عمان) على مقربة من الحدود السورية.
