فرض الكسيس تسيبراس أول رئيس حكومة من اليسار الراديكالي في أوروبا نفسه سيدا للعبة السياسية في اليونان بعد فوزه في الانتخابات التشريعية وحصوله بالتالي على فرصة ثانية لقيادة البلاد وإخراجها من الأزمة.

وقد أدى اليمين الدستورية. وفيما كان فوز حزبه كبيرا جدا لكن لم ينزل سوى عدد قليل من أنصار اليسار الراديكالي إلى الشوارع.

فحول الكشك الانتخابي لحزب سيريزا في وسط أثينا، لم تنجح الموسيقى الصاخبة في التغطية على واقع تشتت أنصاره مقارنة مع حشدهم قبل سبعة اشهر عندما أنهى اليكسيس تسيبراس اربعين عاما من تداول الحكم بين الاشتراكيين والمحافظين، وأوصل اليسار الراديكالي إلى السلطة.

 وأقرت إحدى ناخبات حزب سيريزا فيكي نانيري، التي انضمت الى 500 شخص لم يستطيعوا وقف حركة السير في الجادة الكبيرة بوسط العاصمة حيث حاول اليسار تفعيل حملة انتخابية باهتة، «نعرف أن الناس تعبوا، ونعرف أن التدابير التي تنتظرنا غدا ستكون صعبة، وان الناس باتوا لا يريدون انتخابات، وهذا المساء ليس للاحتفالات».

145 مقعداً

وفاز ائتلاف اليسار الراديكالي «سيريزا)» الذي يتزعمه تسيبراس بنحو 35 في المئة من الأصوات في الانتخابات التي جرت أول من أمس ليحصل على 145 من مقاعد البرلمان وعددها 300 مقعد. والتقى سيبراس مع الرئيس بروكوبيس بافلوبولوس أمس حيث أدى اليمين الدستورية وسيشكل حكومة ائتلافية مع حزب (اليونانيون المستقلون) اليميني. وقد تعهد بإصلاحات عميقة لكنه تجنب الإشارة إلى خطة الإنقاذ.

ديون اليونان

من جانب آخر قال مصدر بارز من حزب «سيريزا» إن المفاوضات الخاصة بديون اليونان تأتي على رأس جدول أعمال رئيس الوزراء المنتخب، وأضاف المصدر سنواصل المفاوضات في الفترة المقبلة.. ستكون مسألة الديون أول وأهم معركة.

دفاع

دافع تسيبراس في الأيام الأخيرة لحملته عن سياسة استقبال المهاجرين وخصوصا السوريين التي تلتزم بها حكومته. وهو تباهى بأنه حث الاتحاد الأوروبي على تضامن أكبر مع الدول التي تعتبر الخطوط الأمامية لتدفق المهاجرين.