في تطور لافت، من شأنه تأمين الاتفاق النووي الإيراني، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن إحراز تقدم كبير في تحقيقها لمعرفة ما إذا كانت طهران سعت في الماضي لتطوير برنامج نووي لغايات عسكرية. حيث كشف المدير العام يوكيا أمانو، عن استلامه عينات بيئية من موقع بارشين المشبوه، في خطوة اعتبرها جريئة من طهران. وصرح أمانو المدير العام للوكالة أمام صحافيين في فيينا، بعد يوم على زيارة إلى إيران، قصد خلالها خصوصاً القاعدة العسكرية في بارشين، أن تقدماً كبيراً تم تحقيقه. وأضاف أمانو أن العينات أخذت قبل زيارته موقع بارشين العسكري، وأن الجانب الإيراني لعب دوراً في عملية أخذ العينات، حيث اعتبر الخطوة جريئة، لكنه أكد أنه لا يزال هناك الكثير من العمل لإنجازه قبل التمكن من إنهاء التحقيق.

حيث انتقد إيران لاحتمال قيامها بأمور للتستر على أنشطتها. وأضاف للصحافيين، أنه تم تنفيذ العملية تحت مسؤوليتنا ومراقبتنا، موضحاً أن هذا الإجراء تم قبل زيارته للمجمع بنفسه يوم أمس. وأشار إلى أنه تم نقل العينات إلى فيينا، وسيجري تحليلها للوقوف على ما إذا كانت تحتوي على آثار نووية دقيقة، من شأنها أن توضح ما إذا كان قد تم إجراء اختبارات انفجارات قوية بمواد نووية في الموقع، وهو ما تشير إليه نتائج استخبارات غربية.

تقرير

ويفترض أن ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 15 ديسمبر، تقريراً يرمي إلى تبديد كل ظلال الغموض حول هذا الملف، وهي المرحلة التي تؤدي إلى رفع العقوبات الدولية مستقبلاً عن طهران، والمرتقب في يوليو، بحسب الاتفاق النووي. من جهته، قال الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمال وند، إن خبراء إيرانيون قاموا الأسبوع الماضي بأخذ عينات من عدد من المواقع المحددة في بارشين، بدون وجود مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يراعي القواعد والمعايير المطلوبة، وسلموها إليهم.

دعم

إلى ذلك، أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن أغلبية مواطنيه تدعم الاتفاق النووي الموقع مع الولايات المتحدة والقوى العظمى في يوليو، وأن المؤسسات في بلاده سوف تقره على الأرجح. وفي مقابلة مع برنامج «60 دقيقة»، بثتها محطة «سي.بي.إس» الأميركية، قال روحاني إن واشنطن تثير الشك دائماً في بلاده، ولكن الاتفاق قد يتيح تحسين العلاقات بين البلدين.

وأضاف روحاني أن أغلبية الإيرانيين، وحسب الاستطلاعات، ينظرون إلى الاتفاق بطريقة إيجابية، مشيراً إلى أن المؤسسات بشكل عام، مثل مجلس الشورى والمجلس الأعلى للأمن القومي، ليست بعيدة عن الرأي العام، وهي تسير في هذا الاتجاه.

استبعاد

أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن برنامج زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، لا يتضمن اللقاء مع نظيره الأميركي باراك أوباما. ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، عن روحاني، أن انعدام الثقة، كان، ولا يزال، قائماً بين بلاده وواشنطن.