استبقت السلطات التركية الانتخابات المزمعة في نوفمبر المقبل، بفتح جبهة الخصم اللدود للرئيس رجب طيب أردوغان، وهو الزعيم الإسلامي الذي يعيش في المنفى، فتح الله كولن.

 وقالت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة إن مدعياً تركياً طلب توقيع عقوبة السجن مدة تصل إلى 34 عاماً أمس، على رجل الدين فتح الله كولن، الذي يتمتع بنفوذ ويقيم في الولايات المتحدة ويتهمه الرئيس رجب طيب أردوغان بالتآمر لتنفيذ انقلاب.

وفي مؤشر آخر على أن السلطات تصعد هجومها على كولن طالب ممثل آخر للادعاء باعتقال رسمي لأربعة رجال أعمال ألقي القبض عليهم في مدينة القيصرية في إطار عملية للشرطة تستهدف مؤيدي رجل الدين.

وتشمل الاتهامات الموجهة إلى كولن «تشكيل وقيادة تنظيم مسلح» في أحدث حلقة في معركة أردوغان المستمرة منذ عامين للقضاء على حركة حليفه السابق. وكانت السلطات أصدرت في السابق مذكرة اعتقال بحد كولن، الذي يعيش في بنسلفانيا منذ 1999. غير أن الاتهامات التي أعلن عنها أمس الأولى التي تتم فيها المطالبة بتوقيع عقوبة السجن لمدة محددة. وفي الأسابيع الأخيرة اشتد اهتمام السلطات التركية بالتحقيقات مع شركات لها علاقة بالحركة الدينية لكولن، التي تمزج بين القيم المحافظة والتوجهات المؤيدة للغرب.

تظاهرة

تظاهر آلاف الأشخاص أمس، في أنقرة للتنديد بالإرهاب. وبدا المتظاهرون الذين احتشدوا تلبية لنداء أكثر من مئتي منظمة غير حكومية ونقابات ومنظمات مهنية بالتوجه بعد الظهر إلى البرلمان السابق وهم يحملون علماً تركياً بطول مئات الأمتار ويهتفون نعم للوحدة لا للإرهاب.