أجلت السلطات التشيلية مليون شخص إثر زلزال عنيف ضرب وسط البلاد وأسفر عن سقوط خمسة قتلى، وسط تحذيرات من «تسونامي» سرعان ما رفعت لاحقاً.

وقال مساعد سكرتير وزارة الداخلية محمود الاوي: «نأسف لوفاة خمسة مواطنين تشيليين ونقدم تعازي الحكومة لجميع اقربائهم»، مضيفا: «نقدر عدد الذين تم اجلاؤهم بمليون شخص». وأفاد الاوي عن اعلان حال الكارثة في مقاطعة تشوابا حيث مركز الزلزال بقوة 8,3 درجات، مضيفا انه سادس اقوى زلزال في تاريخ تشيلي والاقوى للعام 2015 على الصعيد العالمي.

إنذار وامتدادات

وأطلقت البحرية التشيلية انذارا من وقوع مد بحري على مجمل سواحل البلاد الواقعة على المحيط الهادىء. وتم الابقاء على الامر باجلاء سكان المدن الساحلية باستثناء مناطق لوس لاغوس وايسين وماغايانيس في الجنوب، قبل أن يتم رفعه.

وعلى ساحل تشيلي، وصلت امواج عاتية الى وسط عدد من المدن في منطقة كوكيمبو حيث مركز الزلزال وفالبارايسو على مسافة 120 كيلومترا غرب العاصمة. وتوقفت الدروس في مدارس البلدات الساحلية في المنطقة الوسطى الشمالية، الاكثر تضررا من الزلزال، وحرمت حوالى 245 الف عائلة من التيار الكهربائي على المستوى الوطني. وتسبب الزلزال في سانتياغو، العاصمة التي يبلغ عدد سكانها 6,6 ملايين نسمة، بحالة ذعر غير مسبوقة، حملت آلاف الاشخاص على النزول الى الشوارع.

وشعر بالهزة الارضية سكان العاصمة الارجنتينية بوينوس ايرس التي تبعد 1400 كلم وقد اهتزت المباني فيها، كما تأثرت الانارة العامة. وشعر بالهزة ايضا سكان عدد كبير من مناطق الارجنتين، مثل كاتامركا وتوكومان (شمال) ومندوزا (غرب) وكوردوبا (وسط).

حزام النار

تقع تشيلي على ما يسميه علماء الجيولوجيا حزام النار في المحيط الهادئ، حيث تلتقي صفائح تكتونية يؤدي احتكاكها ببعضها البعض الى نشاط زلزال وبركاني كثيف، ولذلك تبقى تشيلي متحسبة لمثل هذه الكوارث.