بخطى بطيئة لكنها ثابتة يقلص ساندرز السيناتور الأميركي المستقل برني فارق النقاط مع منافسته الأولى هيلاري كلينتون على نيل ترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 وأظهرت آخر استطلاعات الرأي أن 27 في المئة من الناخبين الديمقراطيين يؤيدون ترشيح ساندرز مقابل 37في المئة ما زالوا يؤيدون كلينتون التي انحدرت شعبيتها مؤخرا، بسبب التحقيقات في نقلها مراسلات رسمية حساسة عبر بريدها الإلكتروني الخاص خلال أداء مهامها كوزيرة للخارجية الأميركية .

وثمة مخاوف حقيقية لدى المقربين من المرشحة الديمقراطية، التي كانت تكتسح استطلاعات الراي قبل شهر واحد وتتقدم على ساندرز بأكثر من ثلاثين نقطة، أن تقضي فضيحة بريدها الخاص على أحلامها الرئاسية وتضطر بسبب اهتزاز مصداقيتها أمام الرأي العام الأميركي. ما يعني أن حظوظ المرشح اليساري في نيل تمثيل الحزب الديمقراطي ستتضاعف خاصة أن نائب الرئيس جو بايدن ما زال مترددا في خوض المنافسة وتحدثت مصادر عن عدم ترشحه لكبر سنه.

رصيد سياسي

ويقوم رصيد ساندرز السياسي على تاريخه النضالي المديد ضد التمييز العنصري في الولايات المتحدة وفي الدفاع عن الحقوق المدنية للأقليات. وقد انتخب ثلاث مرات كمرشح مستقل، حاكما لولاية فرمونت تم فاز بعضوية مجلس النواب ثم مجلس الشيوخ حيث عرف بموقفه الحاسم في معارضة الحرب التي شنتها ادارة الرئيس السابق جورج بوش ضد العراق، على عكس السيناتور كلينتون التي كانت من المؤيدين لهذه الحرب.

وفي مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة «سي بي اس»الأحد الماضي انتقد ساندرز بشدة ما اسماه«اللهجة الحربية »في خطاب المرشحين عن الحزب الجمهوري لدى مقاربتهم قضايا الشرق الأوسط. وقال أشعر بقلق شديد عندما اسمع المرشحين الجمهوريين يدعون لخوض الحرب وكأنهم نسوا خسائرنا في العراق وأفغانستان.

قيادة

ويعتبر ساندرز أن على الولايات المتحدة أن تقود العالم دون اللجوء إلى الوسائل العسكرية التي هي آخر الخيارات التي يمكن اللجوء إليها. و ويركز برنامجه الانتخابي على الشق الاقتصادي الاجتماعي. ويرى الكثير من ناخبي الحزب الديمقراطي أن ساندرز سيكون افضل وريث للتجربة الأوبامية في حال وصوله إلى البيت الابيض.

توضيحات أوباما

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الخطاب المناهض للمهاجرين في الحملة الانتخابية الرئاسية الحالية «ليس أميركيا»، مستهدفا بذلك دون ان يسميه الملياردير دونالد ترومب الذي يتصدر استطلاعات الرأي في المعسكر الجمهوري. وأضاف «إن كل هذه المشاعر المناهضة للمهاجرين القائمة حاليا في النقاش السياسي، تتعارض مع ما نحن عليه (..) لأنه وباستثناء من ولد أميركيا فإن أسرتكم قادمة من مكان آخر».

إلى ذلك، تجري اليوم الأربعاء المناظرة الثانية في حملة الانتخابات التمهيدية في الحزب الجمهوري الأميركي بمشاركة 11 مرشحا، في طليعتهم شخصيتان لم يسبق أن خاضا أي انتخابات هما دونالد ترامب وبين كارسون اللذان استفادا من موجة الرفض للسياسات التقليدية.