أعلنت طهران أنها اكتشفت احتياطيات ضخمة من اليورانيوم، فيما نفت امكانية تفقد مفتشي الطاقة الذرية خلال زيارتهم المرتقبة لطهران بعد غد الثلاثاء لمراكز عسكرية، في وقت قالت مصادر دبلوماسية إن مفتشي الأمم المتحدة سيرافقون فنيين إيرانيين حين يجمعون عينات من موقع عسكري رئيسي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية إيرنا عن رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية قوله: لا يمكنني أن أعلن عن الاحتياطيات في مناجم اليورانيوم الإيرانية. المهم أننا لم نكن على قدر كبير من التفاؤل قبل عمليات البحث الجوي عن خام اليورانيوم لكن الكشف الجديد جعلنا واثقين من احتياطياتنا، مشيراً إلى أن أعمال التنقيب عن اليورانيوم شملت ما يقرب من ثلثي أراضي إيران وستستكمل خلال أربع سنوات.

ويمكن استخدام اليورانيوم في توليد الطاقة لأغراض مدنية وفي مناح علمية لكنه أيضا عنصر أساسي في إنتاج السلاح النووي. وقال صالحي إن أعمال استخراج اليورانيوم ستبدأ في منجم جديد بمنطقة يزد بوسط البلاد.

توضيح

في الأثناء، قال مساعد منظمة الطاقة الذرية علي اصغر زارعان إن فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيصل طهران الثلاثاء، مؤكداً أن تفقد المراكز العسكرية ليس مدرجاً على جدول أعمال الفريق.. وأضاف في حديث لوكالة «إرنا» ان هذه الزيارة تأتي ضمن الزيارات الروتينية لمفتشي الوكالة، مشيراً إلى أنه سيتم خلال هذه الزيارة تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف في اطار برنامج العمل المشترك.

وفيما يتعلق بالتعاون المشترك بين ايران وروسيا لبناء محطات نووية جديدة في بوشهر، قال زارعان انه تقرر وفقا للاتفاق المشترك بناء محطتين بطاقة ألف و 50 ميجاوات في بوشهر.

عينات

في المقابل، قال دبلوماسيان غربيان إن مفتشي الأمم المتحدة سيرافقون فنيين إيرانيين حين يجمعون عينات من موقع عسكري رئيسي وهو ما يقوض اعتراضات الجمهوريين الأميركيين على الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية.

والدبلوماسيان مطلعان على تفاصيل ترتيبات سرية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة للتفتيش على موقع بارشين الذي تشتبه بعض الدول أنه ربما أجريت به بعض الأبحاث المرتبطة بالأسلحة النووية.

ونفت إيران هذا الزعم لكنها وافقت على أن تقوم الوكالة الدولية بعمليات تفتيش شاملة على مواقعها المشتبه بها في إطار الاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع القوى العالمية في يوليو مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها تدريجيا. لكن الدبلوماسيين الغربيين أبلغا «رويترز» أنه بينما سيسمح للإيرانيين بأخذ العينات بأنفسهم فإن مفتشي الوكالة سيحضرون ذلك وسيسمح لهم بشكل كامل بالوصول لأنشطتهم.

وقال أحد الدبلوماسيين «هناك تفاهم ليكون بمقدور الإيرانيين حفظ ماء الوجه ويتسنى للوكالة الذرية مواصلة أعمال التفتيش التي تقوم بها وفقا لمتطلباتها الصارمة»، فيما أوضح الدبلوماسي الآخر ان عمليات التفتيش في موقع بارشين البعيد بنحو 30 كليومترا إلى الجنوب الشرقي من طهران ستقوم بها فرق مختلطة من الوكالة ومن إيران ترافقها كاميرات لتسجيل العملية.

وقال الدبلوماسي «الوكالة الذرية ستحضر حين يأخذ الإيرانيون العينات (في بارشين). هذه الطريقة التي توفر وصولاً محسوباً هي مقياس معروف في عمل الوكالة الذرية. لا يوجد ما يقلق»، وأضاف «للأسف ثارت في وسائل الإعلام مغالطات وتقارير غير دقيقة جعلت الأمر يبدو وكأن إيران ببساطة ستقوم بالتفتيش على نفسها. ليس هكذا تدار الأشياء».