طلب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي من أحد مخبريه، في مايو الماضي، مراقبة حساب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، باسم Australi witness أو Auswitness، ينشر رسائل تأييد لتنظيم داعش الإرهابي والتحري عن صاحب الحساب، الذي يدعي في رسائله أنه لاجئ لبناني مقيم في استراليا.

وكان أكثر ما أثار اهتمام «إف. بي. آي» هو تغريدة نشرت عبر صفحة Auswitnes، في اليوم الذي تعرض فيه معرض للرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد في ولاية تكساس إلى هجوم إرهابي فاشل، أسفر عن مقتل منفذيه الشابين، التون سيمبسون ونادر حميد صوفي. وجاء في تغريدة Auswitnes التي جعلته تحت المراقبة الإلكترونية: لقد عدت أيها الكفار موتوا في غيظكم.

وهي التغريدة ذاتها التي أعاد نشرها حساب آخر عبر تويتر باسم «الشريعة نور»، تبين أنه مسجل باسم سيمبسون أحد مهاجمي معرض تكساس. وبين شهري يوليو وسبتمبر وثق مخبر الـ« إف. بي. آي» محادثاته عبر الإنترنت بصاحب حساب Australiwitness الذي تبين أنه شاب أميركي في العشرين من عمره مقيم في ولاية فلوريدا، يدعى جوشوا راين غولدبرغ.

وحسب التقرير الموثق للمخبر، طلب غولدبرغ منه تنفيذ هجوم بالمتفجرات في مدينة كنساس، خلال حفل كان من المقرر إقامته هذا الأسبوع إحياء لذكرى رجال الإطفاء الذين سقطوا بانهيار برجي التجارة في نيويورك في هجمات 11 سبتمبر 2001. وفي رسالة الكترونية مؤرخة في 17 أغسطس الماضي، يقول غولدبرغ للمخبر: على أمل أن تشهد ذكرى سبتمبر عملية.

وعندما أبدى المتشدد المتحمس «المخبر» رغبته في تنفيذ الهجوم بدأ غولدبرع بتزويده بمعلومات مفصلة حول كيفية صناعة متفجرات، وخصوصا كيفية تجهيز أنبوب متفجر وطنجرة ضغط متفجرة.

وقال في رسالة يعود تاريخها إلى العشرين من الشهر الماضي: أخي هل قررت أي نوع من الهجمات تريد تنفيذه في الحادي عشر من سبتمبر؟ يمكننا صناعة أنابيب متفجرة ورميها على الحشود. يجب أن تكون كبيرة. ومن توجيهات غولدبرغ الأخرى للمخبر: عليك إذا استطعت خلط المسامير والمواد الحادة الأخرى بسم الجرذان قبل وضعها بطنجرة الضغط المتفجرة.

 وقال في رسالة أخرى: عليك يا أخي أن تبتعد كثيراً عن موقع التفجير. سيكون هناك فوضى عارمة لأن دم الكفار سيسيل في كل مكان.

ويوم الأربعاء الماضي اعتقل عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي غولدبرغ بعد مداهمة منزله في كلاي كونتي. وخلال التحقيق معه أقر أنه نشر دعوات تحريض على مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ الهجوم الإرهابي في تكساس، وأنه نشر تعليمات حول كيفية تحضير المتفجرات.