ارتكبت تركيا مجزرة في مدينة جيزرة الكردية ذهب ضحيتها عشرات المدنيين، ومنعت مسيرة للأكراد من الوصول إلى المدينة المحاصرة. وأعلن وزير الداخلية التركي سلامي التينوك أمس، أن بلاده لن تسمح لوفد من النواب الموالين للأكراد بدخول المدينة في جنوب شرق تركيا، رغم المخاوف من حدوث أزمة إنسانية ناجمة عن حظر التجول هناك. وقال للصحافيين في أنقرة لن نسمح لهم "وفد حزب الشعوب الديمقراطي" بالدخول إلى جيزرة، مضيفاً: من واجبنا حمايتهم.
وأشار إلى أن ما بين 30 إلى 32 من حزب العمال الكردستاني قتلوا خلال العملية في جيزرة، وزعم إبطال مفعول 800 كيلوغرام من المتفجرات، واعتقال عشرة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى الحزب، بالإضافة إلى العثور على مخابئ أسلحة. موضحاً أن مدنياً قتل في المواجهات.
غير أن حزب الشعوب الديمقراطي أكد أن 21 مدنياً، بينهم أطفال، قتلوا في العملية وأن هناك أزمة إنسانية تتصاعد يومياً. وكان رئيس الحزب صلاح الدين دمرتاش على رأس مسيرة شارك فيها نواب وعشرات من أنصار الحزب في جيزرة لإنهاء حظر التجول ولفت الأنظار إلى محنة سكانها البالغ عددهم 120 ألفاً. لكن قوات الأمن منعت المسيرة بعيداً عن المدينة، على بعد عشرات الكيلومترات منها بحسب الحزب ووسائل إعلام تركية.
ونقلت وسائل الإعلام الموالية للأكراد عن نائب رئيس حزب الشعوب الديمقراطي في ماردين محمد علي أصلان المحاصر حالياً في جيزرة، قوله إن ثمانية مدنيين على الأقل قتلوا في الهجمات التي تشنها القوات التركية ليلاً. ونقل الحزب عنه قوله خلال المسيرة أمس إنه ليس ممكناً الخروج لشراء الخبز، والماء شارف على الانتهاء، والتيار الكهربائي مقطوع.
تعهد
قال محمد علي أصلان: وضعوا ثلجاً على الجثث لمنعها من التحلل. لأن الدفن محظور. وذكر دمرتاش في مقابلة عبر الهاتف بثها تلفزيون آي.إم.سي، أنه لا يجب أن نسمح لحكومة أن تفلت مما يحدث اليوم في الجزيرة. وتعهد بنقل صوت الجزيرة إلى العالم.
