يبدو أن المجتمع الدولي يصر على التعامل مع قضية اللاجئين الفارين من بلادهم الملتهبة بالحروب الداخلية، باعتبارها مشكلة للدول وليست للاجئين أنفسهم، وما زال اللاجئون يدفعون ثمن هذا الجدل المتسابق مع قوارب الموت في عرض البحر.
وأفاد دبلوماسيون أن مجلس الأمن يعتزم إصدار قرار قريباً يجيز للاتحاد الأوروبي التدخل في المياه الدولية في البحر المتوسط ضد سفن تهريب اللاجئين.
وكان السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قال الأسبوع الماضي إن مشروع القرار يجيز للبحرية الأوروبية أن تتدخل ضد سفن المهربين في أعالي البحار وليس في المياه الإقليمية الليبية. وقال إن مشروع القرار الذي يعتزم المجلس إقراره «محدود أكثر» من المشروع الذي طرح في بادئ الأمر والذي كان يجيز كامل المهمة البحرية التي أقرها الاتحاد الأوروبي.
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الأبيض غوش ارنست أمس، إن الولايات المتحدة تعتزم استقبال ما لا يقل عن 10 آلاف لاجئ سوري بداية الشهر المقبل. مشيراً إلى أن الأمر سيستغرق ما بين 18 إلى 24 شهراً لفحص طلبات اللجوء أمنياً قبل قبولها.
وبانتظار حل أزمة السلطة في ليبيا يسعى الأوروبيون للحصول من مجلس الأمن على مظلة دولية لعملياتهم في أعالي البحار. وإذا صدر القرار عن مجلس الأمن فهو سيجيز لعناصر البحرية الأوروبية الصعود على متن السفن في أعالي البحار لتفتيشها.
البرلمان الأوروبي
وأقر البرلمان الأوروبي أمس، الإجراءات العاجلة التي اقترحها رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لتحسين توزيع استقبال اللاجئين على الدول الأعضاء واقتراحه إنشاء آلية توزيع دائمة. ففي قرار تم تبنيه في ستراسبورغ بأكثرية واسعة، ندد النواب الأوروبيون بضعف مؤسف للتضامن بين الحكومات إزاء طالبي اللجوء، وأعربوا عن الاستعداد عندما يحين الوقت للموافقة عبر آلية مسرعة على المشروع الذي طرحه يونكر.
وفي روما، صرح وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني بأن قوات البحرية في الاتحاد الأوروبي سوف تبدأ في اعتراض وتدمير قوارب مهربي المهاجرين في البحر المتوسط قبل نهاية هذا الشهر. وقال أمام مجلس النواب إن السفن الأوروبية سوف تحدّد وتدمر قوارب التهريب في أعالي البحار. وزارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس، مقرات ثلاث مؤسسات معنية بشؤون اللاجئين في العاصمة برلين، وقالت عقب زيارتها فرع المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين في حي شبانداو، إن تحقيق دمج سريع للأشخاص الذين يحق لهم اللجوء في ألمانيا له الأولوية، موضحة أنه يمكن تحقيق ذلك على سبيل المثال من خلال إلحاقهم بالعمل بأقصى سرعة ممكنة بعد الكشف عن وضع إقامتهم في ألمانيا.
كما تعقد منظمة التعاون الإسلامي بعد غد في مقرها في مدينة جدة اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات أزمة اللاجئين السوريين وحشد الجهود في لمعالجتها.
ووجهت الأمانة العامة الدعوة إلى جميع الدول الأعضاء في المنظمة لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى الممثلين الدائمين لبحث أزمة اللاجئين السوريين. ويتدارس الاجتماع سبل معالجة المأساة الإنسانية التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في المنطقة وخارجها.
سياج مقدوني
وفي بودابست، أعلن وزير خارجية مقدونيا نيكولا بوبوسكي أن حكومته تبحث إقامة سياج حدودي على غرار ما تشيّده المجر لوقف تدفق المهاجرين. وقال في مقابلة مع مجلة فيغيلو المجرية إن مقدونيا ربما تحتاج إلى نوع من أنواع الدفاع الملموس.
وفيما بدأت المجر تدريبات عسكرية على الحدود مع صربيا لتعزيز سياج حديث، لم يفلح في وقف تدفق المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط.
«ويسترن يونيون» تجمع أموالاً للاجئين
تحض «ويسترن يونيون» على جمع الأموال لمصلحة اللاجئين في الاتحاد الأوروبي وذلك بحشد استجابة متعددة الأوجه والاستفادة من شبكتها العالمية التي تضم الموظفين ووحدات أعمال التوجه إلى السوق، ووكلاء وعملاء «ويسترن يونيون ريتيل»، و«ويسترن يونيون بزنيس سوليوشنز» فضلاً عن البائعين فيها، حيث منحت الشركة أمس ما لا يقل عن مليون دولار لتقديم دعم سريع وفعال للأسر والمجتمعات الأكثر تضرراً من أزمة اللاجئين في أوروبا.
وستقدم الشركة دعمها لمنظمات الاستجابة للكوارث بما في ذلك المنظمات غير الحكومية العالمية الشريكة والمنظمات المحلية، وقامت بتوزيع المنح التي تقدر بنحو 200 ألف دولار لمصلحة مؤسسة «أنقذوا الأطفال» والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في أوروبا، ومؤسسة ميرسي كوربس ومؤسسة كاريتاس. كولورادو- البيان
