قرر الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي أول من أمس التصويت على ثلاثة قرارات، بدلاً من قرار واحد، بشأن الاتفاق النووي مع إيران، في خطوة رمزية يريدون من خلالها تأكيد رفضهم لهذا الاتفاق وإعلان عدم وفاء الرئيس باراك اوباما بالتزاماته تجاه الكونغرس. وبعد أن كان مقرراً أن يصوت المجلس اليوم على قرار واحد لرفض الاتفاق، باتت أمام المجلس ثلاثة قرارات منفصلة للتصويت عليها.

وينص القرار الأول على أن أوباما لم يحل إلى الكونغرس كل النصوص التي يستند إليها الاتفاق مع إيران. وفي القرار الثاني يعلن النواب موقفهم من الاتفاق وما إذا كانوا يؤيدونه أو يرفضونه. ويبقى القرار الثالث وهو نص يمنع اوباما من إلغاء أي من العقوبات المفروضة على إيران.

وفي موازاة ذلك كان الآلاف من رافضي الاتفاق من أنصار حزب الشاي يحتشدون أمام مقر الكونغرس، تأييداً للملياردير دونالد ترامب الذي يتصدر في استطلاعات الرأي قائمة المرشحين لنيل بطاقة الترشيح الجمهورية للانتخابات الرئاسية المقررة في 2016. وقال ترامب: لم يسبق لي أبداً، أبداً، أبداً، أن رأيت صفقة يتم التفاوض عليها بمثل هذا القدر من انعدام الكفاءة. وحذر السناتور الجمهوري تيد كروز زملاءه الداعمين للاتفاق من أن أيديهم ستلطخ بالدماء إن صادقوا على الاتفاق.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس، أن المرشد الإيراني علي خامنئي يقضي بنفسه على أوهام مؤيدي الاتفاق النووي. وقال لدى وصوله إلى العاصمة البريطانية الليلة قبل الماضية إن تصريحات خامنئي المعادية للولايات المتحدة وتأكيده أن بلاده تريد إبادة إسرائيل يضعفان من موقف مؤيدي الاتفاق النووي.

وفي مقر إقامة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في لندن قبل انطلاق المحادثات المغلقة بينهما، دعا نتانياهو بريطانيا والدول الغربية إلى مزيد من التعاون مع إسرائيل لمواجهة «الإسلام المسلح» من قبل كل من إيران وتنظيم داعش. وقال: منطقة الشرق الأوسط تترنح تحت وطأة جناحي الإسلام المسلح؛ السنة المسلّحين بقيادة داعش والشيعة المسلحين بقيادة إيران. وقال كاميرون لنتنياهو إن بريطانيا ملتزمة بالدفاع عن حق إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها.