نجح الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الآن في حشد تأييد 42 صوتاً في مجلس الشيوخ للاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية وهو ما يكفي لعرقلة أي خطوة للرفض في المجلس. فيما قال المعارضون للاتفاق إنهم سيحاولون الإبقاء على العقوبات الاقتصادية على مستوى الولايات، بينما أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أنه لن تجرى أي مفاوضات مع واشنطن خارج إطار الملف النووي.
وقال الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ريتشارد بلومنتال وجاري بيترز ورون وايدن وماريا كانتويل إنهم جميعاً سيؤيدون الاتفاق في الوقت الذي عاد فيه النواب للتو إلى واشنطن من العطلة الصيفية. وتتجاوز أصوات 42 عضواً بصوت واحد الحد الأدنى اللازم في مجلس الشيوخ الذي يضم 100 عضو لمنع صدور مشروع قانون يدعمه الجمهوريون لرفض الاتفاق النووي.
ومن شأن ذلك أن يجنب أوباما الحرج من الحاجة إلى استخدام حق النقض حيث ضمن ما يكفي من الأصوات للاحتفاظ بحق النقض الذي يتمتع به حين أيد 34 عضواً بمجلس الشيوخ الاتفاق ويقول داعمون للاتفاق النووي إن تفادي استخدام هذا الحق سيبعث برسالة مهمة إلى إيران والعالم مفادها أن واشنطن موحدة وراءه.
وأوضح الناطق باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إن الإدارة «ممتنة» لزيادة تأييد الاتفاق النووي. وتبدد الأمل الأخير في الحصول على تأييد من الحزبين في مجلس الشيوخ عندما أعلنت السناتور سوزان ، ولينز وهي آخر المترددين من الجمهوريين معارضتها للاتفاق. وكل أعضاء مجلس الشيوخ الذين يؤيدون الاتفاق ديمقراطيون أو مستقلون.
ولعرقلة قرار الرفض يحتاج أنصار الاتفاق إلى 41 صوتاً على الأقل.
عقوبات
إلى ذلك، أكد 15 حاكماً جمهورياً بينهم أربعة مرشحين للرئاسة إنهم سيبقون على العقوبات المفروضة على مستوى ولاياتهم. وقالت مجموعة أخرى إنها تعتزم طرح المسألة على الناخبين مباشرة في نوفمبر 2016. وفي رسالة إلى أوباما قال الحكام الخمسة عشر «هذه العقوبات على مستوى الولايات لها أهمية كبيرة ويجب الإبقاء عليها» العقوبات التي يفرضونها.
نص قوي
من جهتها دافعت المرشحة الاوفر حظا عن الديموقراطيين لخوض السباق الى البيت الابيض هيلاري كلينتون بقوة عن الاتفاق النووي مع ايران معتبرة انه نص قوي يجب ان يطبق باكبر حزم ممكن.
وقالت وزيرة الخارجية السابقة امام معهد بروكينغز في وسط واشنطن بان هذا الاتفاق يشكل تطورا ايجابيا ايضا لامن اسرائيل.
مفاوضات
ووسط هذه التطورات أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أنه لن تجرى مفاوضات خارج إطار الملف النووي مع الأميركيين الذين «لا يخفون عداءهم لإيران» . وقال خامنئي في خطاب في طهران «لقد قبلنا التفاوض مع الولايات المتحدة حول المسألة النووية لأسباب محددة ومفاوضونا أثبتوا أنهم على مستوى المسؤولية. لم نعط أذناً للتفاوض حول مواضيع أخرى ولن نقوم بذلك».
