يدخل الجدل الأميركي بشأن الاتفاق النووي مع إيران مرحلة الحسم النهائي هذا الاسبوع مع اقتراب موعد انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة للكونغرس لتمرير الاتفاق او تجميده في السابع عشر من الشهر الجاري.

فيما سجلت ادارة الرئيس باراك اوباما الاسبوع الماضي نقاطا سياسية حاسمة في معركتها المفتوحة مع معارضي الاتفاق في مجلس الشيوخ، حيث أمنت حتى الآن تأييد 34 عضوا لحماية الفيتو الرئاسي ضد قرار إلغاء الاتفاق المنتظر صدوره عن الكونغرس.

ويأمل البيت الابيض ان تثمر مساعيه لإقناع 7 اعضاء اخرين بالوقوف الى جانب الاتفاق مع ايران من اجل ضمان تأييد 41 صوتا في مجلس الشيوخ ما يعني اجهاض محاولات الجمهوريين لإلغاء الاتفاق وتجنيب الرئيس استخدام حق الفيتو.

إعادة الاستقرار

وتتسلح إدارة أوباما في معركة الدفاع عن الاتفاق النووي بما تعتبره مباركة سعودية لاتفاق فيينا من خلال المواقف التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال زيارته الاخيرة للعاصمة الاميركية واتفاقه مع الرئيس أوباما ان الاتفاق النووي يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي في السنوات الخمس عشرة المقبلة وقد يساهم في اعادة الاستقرار الى منطقة الشرق الاوسط.

كما حصلت إدارة أوباما على مزيد من المواقف المؤيدة للاتفاق ابرزها موقف وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول الذي وصف اتفاق فيينا بالاتفاق الجيد. فيما اثمرت الحملة الدعائية التي قادها نائب الرئيس جو بايدن في ولاية فلوريدا في نيل تأييد النائبة عن الحزب الديمقراطي واسرمان شولتز وهي اول عضو يهودي في الكونغرس يعلن تأييده للاتفاق النووي مع ايران ورأت النائبة عن فلوريدا انها مقتنعة ان الاتفاق النووي مع ايران لا يشكل تهديدا لأمن اسرائيل.

نقاش

وبموازاة جلسات نقاش والسجالات بين اعضاء الكونغرس في مبنى الكابيتول من المنتظر ان تشهد شوارع العاصمة واشنطن حراكا سياسيا لافتا للحزبين الديمقراطي والجمهوري يتوج المعركة الاعلامية والسياسية التي تصاعدت في الاسابيع الماضية على وقع احتدام السجالات الانتخابية بين المرشحين لانتخابات الرئاسة ويشارك كل من دونالد ترامب وتيد كروز المرشحين عن الحزب الجمهوري في تظاهرة سياسية وشعبيىة ومهرجان خطابي ضد الاتفاق النووي دعت الى تنظيمها في العاصمة سارة بيلين الحاكمة السابقة لولاية آلاسكا فيما ينتظر ان تدافع المرشحة الرئاسية عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون عن الاتفاق النووي مع ايران خلال مشاركتها في ندوة ينظمها هذا الأسبوع مركز بروكينغز في واشنطن.

نمو

قال الرئيس النمساوي هاينز فيشر أمس خلال زيارة رسمية إلى طهران إن حجم التبادل التجاري بين بلاده وإيران سيرتفع إلى 300 مليون يورو هذا العام وسيواصل النمو في السنوات القادمة.

وقال فيشر في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني حسن روحاني «نتوقع زيادة حجم التجارة بيننا إلى 300 مليون يورو في المدى القصير ونتطلع بعد ذلك إلى زيادة علاقاتنا التجارية بشكل ملحوظ».