ذكر المتعاقد السابق مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية إدوارد سنودن أمس لدى حصوله على جائزة نرويجية لحرية التعبير، أنّه ليس نادماً على الكشف عن برامج مراقبة ضخم تسبب في نفيه». وقالت هيج نيوث نوري رئيسة مجلس أكاديمية بيورنستيرن بيورنسون: «سأكرمك كأهم كاشف عن الاسرار في زماننا».

وقالت نوري إنها تأمل أن يتمكن سنودن من دبلوم العام المقبل في النرويج. وأضافت أن المقعد الخالي على المنصة في مدينة مولده غربي النرويج يرمز إلى فشل المنظمين في ضمان عدم القبض على سنودن وتسليمه المحتمل للولايات المتحدة.

وقالت اللجنة إن «سنودن أوضح كيف يمكن أن يكون عالم المعلومات المتشابك الإلكتروني تهديدا للنزاهة الشخصية وقد يمثل تهديداً لحرية التعبير». وتبلغ قيمة جائزة بيورنسون 100 ألف كرونر «12 ألف دولار».

وقال سنودن في مقابلة عبر الفيديو انه يعشق الولايات المتحدة وان ما قام به من أعمال ليست ضد الأميركيين، مضيفاً: «كنت أدرك تماماً النتائج المترتبة على تصرفاتي عندما أقدمت عليها، بصراحة لم أتوقع أن أكون حراً اليوم وتوقعت أن أكون في السجن، ولم أتوقع الحصول على جوائز وكنت أتوقع أن تدمّر سمعتي لأنّ عدداً من المسؤولين أصحاب النفوذ الكبير في جميع أنحاء العالم شعروا بالحرج بسبب ما تم الكشف عنه».

على الصعيد، انتقد سنودن القيود المفروضة على حرية التعبير في روسيا التي لجأ اليها قبل سنتين بعد كشفه عن برامج التجسس الإلكتروني الأميركية رغم أنّه لم يفكر بتاتاً في الذهاب إليها. ورداً على سؤال حول وضع حقوق الإنسان والرقابة على الانترنت في روسيا قال سنودن «الأمر محبط، إنّه مزعج».

وقال إنّ «تصميم الحكومة الروسية على زيادة الرقابة على الانترنت وزيادة الرقابة على ما يراه الناس بما في ذلك أجزاء من حياتهم الخاصة وتقرير الطريقة المناسبة لكي يعبر الناس عن حبهم لبعضهم، هذا ليس سيئا في الأساس فحسب وإنما لا ينبغي أن تقوم به أي حكومة».

وذكر سنودن بانه لم يختر العيش في روسيا بقوله: «لم أكن أنوي بتاتاً الذهاب إلى روسيا، لم يكن ذلك ضمن تخطيطي، كنت ماراً بها فقط باتجاه أميركا اللاتينية، للأسف تمّ تجميد جواز سفري، ألغته الولايات المتحدة، طلبت اللجوء في 21 بلدا كلها ظلت صامتة رافضة دراسة الطلب لأنه لم يقدم على أرضها.