أمرت السلطات المجرية مئات اللاجئين الموجودين بمحطة القطارات الرئيسة في العاصمة بودابست بمغادرتها، وأعلنت تعليق جميع الرحلات بما فيها المتوجهة إلى النمسا وألمانيا إلى إشعار آخر، في وقت وصل نحو أربعمئة لاجئ على قطار من المجر عبر النمسا، كما وصل قطاران يحملان بضع مئات من اللاجئين معظمهم سوريون. فيما ذكرت منظمة الهجرة العالمية أن أكثر من 350 ألف مهاجر عبروا المتوسط منذ يناير الماضي.
وتم إخلاء محطة بودابست بهدوء، وأعلن في مكبرات الصوت أنه لن تكون هناك قطارات تغادر أو تصل إلى المحطة حتى إشعار آخر، وطلب من الجميع مغادرة المبنى، في وقت كان مئات اللاجئين يحاولون الصعود إلى القطارات المتوجهة إلى ألمانيا والنمسا.
وبدأ مئات من رجال الشرطة، بينهم أفراد في شرطة مكافحة الشغب يوجهون اللاجئين إلى مخارج المحطة، لكنهم لم يبدوا أي مقاومة، ولم يقع أي صدام. وعقب ذلك تجمع اللاجئون أمام المحطة في تظاهرة هتفوا خلالها لألمانيا و«نريد الرحيل»، مطالبين بإعادة فتح المحطة، والسماح لهم بالسفر إلى ألمانيا.
تطبيق القانون
وقال ناطق حكومي مجري إن بلاده تحاول تطبيق قانون الاتحاد الأوروبي، الذي ينص على أن من يريد السفر إلى أوروبا فعليه أن يحمل جواز سفر وتأشيرة شينغن.
وكانت الشرطة النمساوية أكدت وصول ثلاثة آلاف و650 لاجئاً إلى العاصمة فيينا على متن قطارات قادمة من المجر، حيث سمحت السلطات المجرية لآلاف اللاجئين ممن لا يحملون وثائق بالسفر إلى النمسا وألمانيا، وهما الوجهتان المفضلتان للكثيرين منهم، بعد منعهم طوال الأيام الماضية.
وقالت الشرطة النمساوية إن الذين تقدموا بطلب لجوء في المجر سيعادون إلى هناك، وسيخير الباقون بين اللجوء في النمسا أو التوجه إلى دول أوروبية أخرى.
من جهتها أكدت الشرطة الألمانية وصول نحو أربعمئة لاجئ على قطار قادم من المجر عبر النمسا، كما وصل في وقت لاحق قطاران يحملان بضع مئات من اللاجئين معظمهم سوريون.
ميركل: تقاسم العبء
من جهتها دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دول الاتحاد الأوروبي لمزيد من المشاركة بتحمل عبء تدفق اللاجئين هذا العام، معتبرة أن فشل أوروبا في مشكلة اللاجئين سيؤدي إلى انهيار ارتباطها الوثيق بالحقوق المدنية العالمية.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي في برلين، إنه يتعين على أوروبا كلها أن تتحرك، ويتعين على دولها تقاسم المسؤولية عن اللاجئين، الذين يطلبون اللجوء، موضحة أن أزمة اللاجئين لن تحل قريباً.
350 ألف مهاجر
في الأثناء، أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 350 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط منذ يناير ولقي 2643 شخصاً حتفهم في البحر خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا.
وقالت المنظمة في بيان وزع على وسائل الإعلام في جنيف إن نحو 220 ألف شخص وصلوا إلى اليونان و115 ألفاً إلى إيطاليا.
مخيم فرنسي
من جهتها، أعلنت فرنسا أنها تخطط هذا الشتاء لإقامة مخيم يتسع لنحو 1500 لاجئ في مدينة كاليه الساحلية (شمال) حيث يعيش نحو ضعف هذا العدد في خيام على أمل عبور البحر إلى بريطانيا.
15000
أعلنت السلطات اليونانية إن أكثر من 15 ألف لاجئ قدموا من منطقة الشرق الأوسط تقطعت بهم السبل على جزيرة لسبوس (مدللي) اليونانية، مع قدوم المئات بشكل يومي.
وأوضح مصدر أمني يوناني أنه من المقرر أن تصل عبارتان إلى جزيرة لسبوس، التي تقع في الناحية الشرقية من بحر إيجة لنقل 4200 شخص إلى بيريوس.
وأصبحت جزرة لسبوس خاصة منطقة الميناء فيها وعاصمتها ميتيليني، التي يقطنها 30 ألف مواطن مكدسة بأعداد اللاجئين، ومعظمهم من السوريين الهاربين من الحرب الأهلية في بلادهم.
