في تطور لافت،من شأنه زيادة التوتر بين شطري أوروبا أعلنت مصادر أمنية مجرية السماح للاجئين في محطة قطار بودابست الواقعة شرقي العاصمة بركوب قطارات تتجه إلى مدينة ميونيخ الألمانية وفيينا.
و فيما رفضت النمسا استقبالهم بتوقيف القطار على الحدود ، فيماعبر عشرات السوريين الهاربين من الحرب، الحدود بين روسيا والنروج للوصول الى اوروبا في منطقة تبعد اكثر من اربعة الاف كلم عن دمشق وقالت مصادر إعلامية مجرية إنه سيسمحُ بالمغادرة إلى ميونيخ وفيينا فقط لمن يحملون وثائق هوية ومعهم تذاكر.
في وقت نفت ألمانيا وجود قطارات مخصصة لنقل اللاجئين إلى أراضيها، وقالت مصادر ألمانية إن القانون الأوروبي الخاص بحق اللجوء يقتضي أن يسجل اللاجئون المعنيون أنفسهم في المجر قبل المغادرة.
وكانت السلطات المجرية أكدت أنها تلتزم قواعد الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق باللاجئين، وأنها ماضية في إجراءاتها المشددة تجاههم، رغم الانتقادات الفرنسية والألمانية التي طالبتها باحترام حقوق الإنسان واحترام القيم الأوروبية.
وشدد الناطق باسم الحكومة المجرية على أن بلاده لا تخالف اتفاقية شينغن، مطالبا ألمانيا بتوضيح النواحي القانونية بشأن إجراءاتها، التي تسمح بسفر واستقبال اللاجئين عبر دول الاتحاد الأوروبي. واعتبر أن ألمانيا أظهرت تساهلا كبيرا تجاه اللاجئين، نجم عنه تكدسهم في محطات سكك الحديد في العاصمة بودابست.
وجاءت تصريحات الناطق المجري، عقب انتقادات وجهها وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس اتهم فيها دول شرق أوروبا -خاصة المجر- باتباع سياسة «مخزية» تجاه اللاجئين، مضيفا أن المجر لا تحترم القيم الأوروبية المشتركة، ودعا السلطات الأوروبية للحديث بجدية مع المجر بخصوص هذا الموضوع.
إجراءات نمساوية
في الأثناء شددت السلطات النمساوية الرقابة على حدودها الشرقية، ورفضت استقبال اللاجئين القادمين عبر القطار من بودابست، كما سعت لوقف الشاحنات، التي يمكن أن تستخدم لتهريب البشر.
وقالت الهيئة المجرية المشغلة للقطارات ان القطار الذي غادر العاصمة المجرية بودابست متجها الى المدينة الالمانية ميونيخ ا ويقل مهاجرين يقف الان على الحدود المجرية النمساوية عند هيجيشالوم وينتظر "تحرك السلطات.
من جهتها أعلنت وزارة الداخلية النمساوية أن قوات فرض القانون عززت إجراءاتها ضد مهربي البشر في النمسا، حيث ألقت القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم واحتجزت أكثر من 200 لاجئ خلال يوم واحد.
عبور
في ألأاثناء، عبر عشرات السوريين الهاربين من الحرب، الحدود بين روسيا والنروج للوصول الى اوروبا في منطقة تبعد اكثر من اربعة الاف كلم عن دمشق.
وقال رئيس شرطة كركينيس بالقرب من مركز ستورسكوغ الحدوديهانس موليباكن ان عددهم ارتفع كثيرا هذه السنة مشيرا الى ان نحو 150 عبروا الحدود منذ بداية السنة غالبيتهم سوريون. وفي حين يجازف الاف السوريين باستخدام زوارق متهالكة ومكتظة لعبور البحر المتوسط، يفضل بعض المهاجرين سلوك طرق اطول بكثير لكنها اقل خطرا عبر الحدود بين روسيا والنروج في اقصى شمال اوروبا.
وخلال العام 2014 لم يعبر سوى نحو عشرة اشخاص من طالبي اللجوء هذا المعبر الشمالي إنقاذ 2500 مهاجر في الأثناء، أعلنت اليونان أن وحدات خفر السواحل اليونانية قامت بعشرات عمليات البحث والإنقاذ خلال 3 أيام، وانتشلت نحو 2500 مهاجر من البحر.
وأوضحت قوات خفر السواحل أنها انتشلت 2492 مهاجراً قادمين من مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، عبر 70 عملية بحث وإنقاذ، من صباح الجمعة وحتى صباح أمس، قبالة جزر ليسبوس وخيوس وساموس وأغاثونيسي وفراماكونيسي وكوس وسيمي.
