اطلق المعارضون للاتفاق النووي مع ايران والمؤيدون له حملات دعائية متبادلة على شاشات التلفزة الاميركية ومواقع التواصل الاجتماعي للضغط على اعضاء الكونغرس الذي يجري حاليا مناقشات بشأن الاتفاق قبل التصويت عليه الشهر المقبل.

وتستهدف الحملات الدعائية التي بلغت تكاليفها عشرات ملايين الدولارات التأثير في تصويت عدد من نواب وشيوخ الحزب الديمقراطي لم يعلنوا بعد موقفا واضحا فيما اذا كانوا سيصوتون ضد الاتفاق او معه.

واستعرت الحملات حول الاتفاق النووي مع ايران في الايام القليلة الماضية بعد اعلان نحو ثلاثة اعضاء من الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ نيتهم التصويت ضد الاتفاق لتصبح المعادلة القائمة حاليا في الكونغرس على الشكل التالي: في مجلس النواب من المرجح ان يصوت جميع اعضاء الكتلة الجمهورية الـ246 اضافة الى 12 نائبا من الحزب الديمقراطي ضد الاتفاق.

وفي مجلس الشيوخ سيصوت ضده 57 عضوا،31 مع الاتفاق مع طهران و12 عضوا من الحزب الديمقراطي لم يعلنوا موقفهم الواضح.

في حين يتوجب على البيت الابيض تأمين دعم 10 شيوخ آخرين لضمان عدم مرور قرار الكونغرس الى طاولة الرئيس باراك اوباما، الذي اعلن انه سيستخدم الفيتو الرئاسي لتجاوز معارضة الكونغرس الذي سيكون بامكانه لاحقا، وفق الدستور، تجاوز فيتو اوباما ومنع تنفيذ الاتفاق النووي فيما لو صوت ثلثا مجلسي النواب والشيوخ ضد الفيتو الرئاسي.

انطلاقة ساخنة

على ان الانطلاقة الساخنة للحملات الانتخابية التمهيدية لتحديد هوية مرشحي الحزبين لخوض السباق الرئاسي الى البيت الابيض العام المقبل اضافت حرارة إلى النقاش الدائر في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن مخاطر الاتفاق النووي مع ايران على الامن القومي الاميركي ومصالح واشنطن في المنطقة.

ودخلت الاتفاقية النووية بندا مهما في الاجندة الانتخابية للحزب الجمهوري اذ تعهد كافة مرشحي الحزب السبعة عشر، خلال مناظرتهم التلفزيونية الاولى، بالغاء الاتفاق مع ايران فور فوزهم بالانتخابات.

وجهات نظر

وتقوم وجهة النظر الجمهورية على ان اتفاق فيينا السيئ الذي يرفع العقوبات الاقتصادية عن طهران سيؤمن لها قدرات مالية هائلة ستزيد من جماحها العسكري وتغذي مطامعها بمد النفوذ نحو الدول المجاورة واثارة القلاقل وزيادة دعمها للمنظمات الارهابية التي تهدد امن اسرائيل.

فيما يرى الديمقراطيون ان الاتفاق النووي سيضمن لعشر سنوات قادمة عدم امتلاك ايران سلاحا نوويا ويراهنون على ان رفع العقوبات الاقتصادية عن ايران سيدعم القوى الاصلاحية في البلاد.

مخاض

ينذر انطلاق موسم الانتخابات الرئاسية الاميركية، على وقع خطاب يميني جمهوري متشدد يريد الثأر من ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، بمخاض عسير سيواجه اتفاق فيينا النووي في الشارع الاميركي حيث اظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة ان نحو 60 في المئة من الاميركيين يعارضون الاتفاق مع ايران ويؤيدون اسقاطه في مبنى الكابيتول.