وقع رئيس جنوب السودان سلفاكير أمس، اتفاق سلام ينهي حرباً أهلية مستمرة في بلاده منذ 20 شهراً، إلا أنه سلم بالمقابل قائمة تتضمن «تحفظات جدية» على هذا الاتفاق الذي حذر من أنه قد لا يدوم، إلا أنه تلقى تحذيرات من واشنطن والأمم المتحدة بشأن أي تراجع.

وجرى حفل التوقيع على الاتفاق في العاصمة جوبا بحضور عدد من الزعماء الإقليميين، بعد ساعات من تهديد مجلس الأمن الدولي بالتحرك في حال لم يوقع كير على الاتفاق الذي وقع عليه زعيم المتمردين ريك مشار.

وقال كير في أثناء مراسم التوقيع بحضور عدة قادة أفارقة ودبلوماسيين وصحافيين: «السلام الحالي الذي نوقعه اليوم يتضمن الكثير من الأمور التي علينا رفضها». وأضاف: «مثل هذه التحفظات إذا تم تجاهلها لن تكون في مصلحة سلام عادل ودائم». ورغم أن كير سلم قائمة بمخاوفه بشأن الاتفاق، إلا أن القادة الإقليميين ومن بينهم الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني الذي أرسل قوات إلى جنوب السودان لدعم قوات كير، رحبوا بالاتفاق. وبموجب الاتفاق فإن على أوغندا أن تسحب قواتها خلال 45 يوماً.

وطالب كير بتعديل الاتفاق قائلاً: «إنه ليس الإنجيل ولا القرآن، ولماذا لا يمكن إعادة النظر فيه؟». وقال: «أعطونا بعض الوقت لكي نرى كيف يمكننا تصحيح هذه الأمور»، رغم أن الوسطاء أكدوا أن الاتفاق نهائي وغير قابل للتعديل.

ويلزم الاتفاق الذي يحظى بدعم الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد) والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والصين والترويكا الأوروبية وبريطانيا والنرويج والولايات المتحدة، الجانبين المتحاربين بإنهاء القتال وتطبيق وقف دائم لإطلاق النار خلال 72 ساعة.

ولايزال زعيم المتمردين ريك مشار في إثيوبيا، إذ قال وسطاء إن الشروط الأمنية ليست متوافرة لانتقاله إلى جوبا.

وتقدمت الولايات المتحدة بمشروع قرار ينص على فرض حظر أسلحة وعقوبات على جنوب السودان، ما لم يوقع كير الاتفاق.

ورحب البيت الأبيض بتوقيع سلفاكير على الاتفاق السلام، إلا أنه قال إن موافقته على الاتفاق يجب أن تكون بلا تحفظات.

من جهته، أمهل مجلس الأمن الدولي كير حتى الأول من سبتمبر لتقديم تأييده الكامل لاتفاق السلام.