يرتقب أن تطغى أزمة المهاجرين على جدول أعمال قمة حول غرب البلقان تعقد غداً الخميس في فيينا، بحضور قادة دول المنطقة التي أصبحت منذ أشهر إحدى البوابات الرئيسية للدخول إلى أوروبا الغربية.

وحين تم الإعلان عن هذه القمة العام الماضي، والتي دعيت إليها كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، كان من المفترض أن تقتصر على البحث في التعاون الإقليمي وآفاق انضمام بعض دول البلقان إلى الاتحاد الأوروبي بأعضائه الـ28.

إلا أن «طريق غرب البلقان» تحول العام الجاري إلى أحد المسارات الرئيسية لآلاف المهاجرين الراغبين بالوصول إلى الاتحاد الأوروبي الذي يشهد حالياً أسوأ أزمة هجرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وبين يناير ويونيو، دخل نحو 102 ألف مهاجر إلى الاتحاد الأوروبي عبر مقدونيا، وصربيا، والبوسنة والهرسك، وألبانيا، ومونتينيغرو، وكوسوفو، مقابل ثمانية آلاف في الفترة ذاتها من العام الماضي. وفي مواجهة تدفق المهاجرين القادمين من اليونان، أعلنت مقدونيا الأسبوع الماضي حالة الطوارئ وأغلقت حدودها لثلاثة أيام، وواجهت قواتها الأمنية المهاجرين بالغاز المسيل للدموع.

وأعادت مقدونيا فتح حدودها مع اليونان ليصل عبرها سبعة آلاف مهاجر على الأقل إلى صربيا بأمل الدخول إلى المجر العضو في الاتحاد الأوروبي، قبل أن تنتهي من وضع سياجها الشائك على طول الحدود في 31 أغسطس.

وأزمة المهاجرين تنعكس أيضاً على النمسا بسبب حدودها مع إيطاليا والمجر في آن، فهي أيضاً واحدة من نقاط العبور الأساسية لهؤلاء الفارين من الحروب والفقر، ولذلك ستطرح خلال القمة خطة عمل من خمس نقاط.

وتريد النمسا تعزيز مكافحة شبكات المهربين وتوزيعاً «أكثر عدلاً» للمهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي ودعم التعاون الأمني، فضلاً عن تقديم مساعدة لدول المهاجرين ووضع «استراتيجية لجوء على صعيد أوروبي».