يلقي تدفق اللاجئين بظلاله على الأوضاع الداخلية في بلدان القارة الأوروبية، حيث تشهد ألمانيا أحداث شغب متفرقة آخرها حريق متعمد في مبنى كان يعد لإيواء اللاجئين، فيما أدانت المستشارة الألمانية بعبارات حادة حوادث العنف ضد اللاجئين، بينما جددت المفوضية الأوروبية رفضها لعقد قمة جديدة بشأن الهجرة.

ورفض رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر الدعوات لقمة جديدة للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة، قائلا إن الدول الأعضاء ينبغي أن تكف عن ترددها، وأن تطبق اتفاقات أبرمت بالفعل في هذا الصدد.

وجاءت تصريحات يونكر التي وردت في مقال رأي نشر في صحيفة لو فيغارو الفرنسية يوم الجمعة وصحيفة دي فيلت الألمانية أمس.

وكرر يونكر انتقاده للحكومات الأوروبية لفشلها في استقبال اللاجئين من إيطاليا واليونان اللتين شهدتا تدفق عشرات الآلاف من اللاجئين في زوارق هربا من الحرب والفقر في بلادهم.

وكتب «لا نحتاج قمة جديدة. ينبغي على الدول الأعضاء تبني إجراءات أوروبية وتطبيقها على أراضيها»، مضيفا إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يضع قائمة موحدة بالدول «الآمنة» التي يمكن إعادة المهاجرين إليها.

إدانة

ومن جهتها، أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعبارات حادة التجاوزات العنصرية ضد اللاجئين في مدينة هايدناو. وقالت على لسان الناطق باسمها شتيفن زايبرت: «محاولة يمينيين متطرفين نشر رسالتهم البالية التي تحض على الكراهية حول أرجاء نزل للاجئين أمر مثير للاشمئزاز.

ومن المخزي أيضا أن يدعم مواطنون، وعائلات برفقة أطفالهم أيضا، هذه الجلبة بمشاركتهم فيها». وأضاف زايبرت، متحدثاً باسم ميركل: «ألمانيا لا تسمح باستقبال اللاجئين، الذين يتعين على كل فرد إمعان التفكير في أوضاعهم المعيشية الصعبة، بشعارات مليئة بالكراهية أو تهديدهم من قبل ناعقين مخمورين».

تدفق

وإلى ذلك، وصل ألفا مهاجر على الأقل أمس إلى صربيا في رحلتهم الشاقة الى أوروبا الغربية، ليضافوا الى أكثر من سبعة آلاف آخرين تم تسجليهم نهاية الأسبوع، ولا يزال المئات في طريقهم من اليونان.

وقال دافور راكو، المسؤول المحلي من مفوضية اللاجئين في بريشيفو، إن «التطورات الأخيرة في مقدونيا أدت إلى حصول تضخم في أعداد الوافدين ولدينا اليوم عدة آلاف من اللاجئين الذين يدخلون صربيا من مقدونيا».