في الوقت الذي تجددت أعمال الشغب لليلة الثانية على التوالي أمام مأوى اللاجئين في منطقة هايدناو قرب دريسدن الألمانية، بدأ آلاف المهاجرين غير الشرعيين، خصوصاً السوريين، أمس بالتوجه نحو الشمال إلى أوروبا الغربية بعدما احتجزوا لأيام على الحدود اليونانية المقدونية.

وأعادت شرطة مقدونيا فتح الحدود الجنوبية ما سمح لآلاف المهاجرين بالتوجه إلى صربيا شمالاً لينطلقوا منها إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت مقدونيا أعلنت حالة الطوارئ وأغلقت حدودها الجنوبية في محاولة للحد من تدفق آلاف المهاجرين الذين علقوا في المنطقة الفاصلة على الحدود. لكن بعد يومين على ذلك، خففت السلطات المقدونية هذه القيود.وقال مصدر في الشرطة المقدونية إن السلطات منحت أربعة آلاف مهاجر تصاريح لمواصلة الطريق عبر مقدونيا.

شغب يميني

وفي منطقة لجوء حرجة أخرى، تجددت أعمال الشغب لليلة الثانية على التوالي أمام مأوى اللاجئين في منطقة هايدناو بالقرب من مدينة دريسدن الألمانية بولاية ساكسونيا، قبيل وصول حافلات تقل لاجئين. وذكر ناطق باسم الشرطة أن متظاهرين يمينيين ألقوا زجاجات ومفرقعات على أفراد الشرطة، وأن الشرطة اتخذت إجراءات ضد المتظاهرين وبدأت في إخلاء الشوارع المتناثر بها الزجاج إثر أعمال الشغب.

 وفي حين لم تعلن الشرطة عما إذا كان هناك مصابون أو موقوفون حتى الآن، قال الناطق باسمها: «المهم في البداية أن يهدأ الموقف من جديد». وأضاف الناطق أن نحو 120 لاجئاً جديداً وصلوا إلى مقر إقامة اللاجئين بالمنطقة حتى مساء السبت، وأكد أن الحافلات الأربع التي جاء اللاجئون على متنها استطاعت الوصول إلى المقر دون أي عوائق.

«الخضر» يحذر

ومن جهته، حذر حزب الخضر الألماني من إرهاب يميني جديد عقب أعمال الشغب ضد استقبال لاجئين، ودعا الحزب لتدخل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب كاترين غورينغ-إكهارت أمس: «أحذر من إرهاب يميني جديد. لم يعد يمكنني فهم تردد أنجيلا ميركل في العثور على العبارات المناسبة في هذا الشأن».

ووجهت جورينج-إكهارت اتهامات لحكومة ولاية ساكسونيا أيضاً، وقالت: «إنه لا يمكن استبعاد حدوث أعمال شغب فردية، ولكن عندما يمكن لتجمهر يميني التسبب في تهديد المواطنين في ليلتين على التوالي، فإن احتكار استخدام القوة الذي تملكه الدولة يكون في خطر».

انتظار

 قال مصدر في الشرطة المقدونية إن نحو مئتي شخص ينتظرون، في المنطقة الفاصلة بين القرية اليونانية ايدوميني وجيفجيليجا، موافقة الشرطة المقدونية على دخولهم البلاد. وفي الوقت نفسه يصل مئات آخرون في حافلات قادمة من بلدة كيلكيس اليونانية.