كثف المحققون أمس تقصي مسار ودوافع ايوب الخزاني المغربي المدجج بالسلاح الذي تغلب عليه ركاب في قطار"تاليس"، امستردام - باريس، مرجحين دوافع إرهابية، حيث هناك تحقيقان يتولى احدهما النيابة العامة للارهاب في باريس نظرا لاحقيتها الوطنية، والآخر النيابة العامة الفدرالية في بلجيكا.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي فرانسوا هولند تحدثا هاتفيا لمناقشة الهجوم الذي وقع على قطار في فرنسا وأحبطه ركاب بينهم أميركيون.

وأضاف البيت الأبيض في بيان أن أوباما وهولند اتفقا على أن الأميركيين الثلاثة إلى جانب فرنسي وآخر بريطاني «أظهروا شجاعة رائعة» في السيطرة على المسلح الجمعة.

ووضع الخزاني قيد الاحتجاز في مقر المديرية العامة للأمن الداخلي في ضواحي باريس.

والمغربي الذي يكمل عامه الـ26 في الثالث من سبتمبر، نفى في البداية أي شبهة إرهابية، قائلا انه عثر بالصدفة على أسلحة في إحدى الحدائق وقرر استخدامها لسلب المسافرين في القطار؛ ومذاك، لم يقل الكثير.

لكن ملفه كمتشدد ومتطرف بحسب أجهزة الاستخبارات في أربع دول اوروبية، هي اسبانيا وفرنسا والمانيا وبلجيكا، يوجه المحققين الى فرضية هجوم إرهابي كان بالإمكان أن يؤدي الى حمام دم. وقالت مصادر في الشرطة الألمانية لصحيفة فرانكفورتر الجماينه تسايتونغ اليومية ان المسلح كان يشتبه في انه يسافر لكي ينضم الى تنظيم داعش، وأنه سجل اسمه في رحلة الى اسطنبول من مطار تيغيل في برلين يوم العاشر من مايو.

وكان المغربي في الواقع مدججا بالسلاح: بندقية كلاشنيكوف مع تسعة مخازن ومسدس وموس قاطع.

وخلال الشجار، أصيب الأميركي سبنسر ستون من سلاح الجو، ويبلغ من العمر 23 عاما، بجرح من الموس القاطع باليد، في حين أصيب راكب آخر، فرنسي أميركي يعيش قرب باريس برصاصة.

واستطاع ستون واصدقاؤه اليكس سكارلاتوس وانطوني سادلر (22 و23 عاما على التوالي) تحييد المغربي بمساعدة البريطاني الستيني كريس نورمان.

ووفقا للعناصر الأولية من التحقيق، فالخزاني الذي تأكدت هويته من خلال بصماته «كان يعيش في بلجيكا حيث استقل القطار بأسلحة من بلجيكا. وأوراقه صادرة في اسبانيا»، بحسب مصدر مقرب من الملف.

وعاش الخزاني سبع سنوات في اسبانيا من 2007 الى مارس 2014. فقد وصل عندما كان في الثامنة عشرة، الى مدريد أولا ثم الجزيراس في الاندلس، حيث لفت النظر اليه خطابه المتطرف.

وعمل الشاب النحيف ومتوسط الطول، في وظائف صغيرة قبل توقيفه بتهمة تهريب المخدرات وفقا لمصدر في جهاز مكافحة الارهاب الاسباني. ووفقا للمعلومات الاسبانية، فان الخزاني غادر فرنسا الى سوريا، قبل ان يعود مجددا لكنه نفى ذلك اثناء التحقيق.

 إشادة

 أشاد المسافرون الذين شهدوا الحادثة بشجاعة الأميركيين الثلاثة والبريطاني الذين تصدوا للمسلح، وسيتم استقبالهم جميعاً اليوم في الاليزيه، وكذلك أحد الركاب الفرنسيين (28 عاما) الذي كان أول من حاول نزع سلاح الخزاني، لكنه فضل عدم الكشف عن هويته.