بدأت سيول وبيونغيانغ أمس، مفاوضات في بلدة حدودية على أعلى مستوى، بهدف إيجاد حل للأزمة التي أوصلت البلدين إلى شفير نزاع مسلح، إثر انتهاء إنذار مهلة من الجارة الشمالية.
وبدأ اللقاء في بلدة بانمونجوم الحدودية بعيد انتهاء مهلة الإنذار، الذي وجهته كوريا الشمالية مهددة الجنوب بـ«بحرب شاملة»، في حال لم توقف الحملات الدعائية، عبر البث بمكبرات الصوت.
وجلس إلى طاولة المفاوضات أربعة مسؤولين بينهم عن الجنوب وزير التوحيد هونغ يونغ- بيو ومستشار شؤون الأمن القومي كيم كوان-جيم، وعن الشمال نائب رئيس لجنة الدفاع الوطنية هوانغ بيونغ-سو الذي يعتبر الرجل الثاني في النظام، والأمين العام لحزب العمال كيم يونغ-غون المكلف العلاقات مع الجنوب.
وكانت القوات الكورية الجنوبية وضعت في حالة تأهب قصوى، بعدما هددت كوريا الشمالية بشن حربها، وقالت، إن قواتها على الحدود أصبحت في وضع «التسلح الكامل والاستعداد للقتال»، في حين حذر وزير خارجيتها من أن الوضع «وصل إلى شفير الحرب»، مؤكداً أن «جيشنا وشعبنا على استعداد للمجازفة بحرب شاملة ليس فقط رد فعل، بل للدفاع عن النظام الذي اختاره شعبنا».
مخاوف
وتملك الأسرة الدولية خبرة طويلة مع تهديدات كوريا الشمالية، لكنها تخشى تصعيداً ممكناً، مع أن كثيرين يرون أن ذلك ليس سوى محاولة جديدة من بيونغ يانغ إلى لفت الأنظار.
ومع بدء المفاوضات، لا تبدو أي مخاوف في صفوف السكان الكوريين الجنوبيين، الذين اعتادوا سنوات على تهديدات الشمال بحرب وشيكة لا تقع.
وينتشر نحو ثلاثين ألف جندي أميركي بشكل دائم في كوريا الجنوبية. وقد أكدت وزارة الدفاع الأميركية من جديد التزام الولايات المتحدة الدفاع عن حليفتها.
كما دعت الصين الدولة الرئيسة الداعمة لكوريا الشمالية، إلى الهدوء وضبط النفس. وترغب بكين في تجنب أي تصعيد، بينما تحاول جذب قادة العالم لحضور الاحتفالات بذكرى هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية في سبتمبر المقبل.
الكوريتان تقنياً في حالة حرب منذ 65 عاماً، إذ إن الحرب بينهما (1950-1953) انتهت بوقف لإطلاق النار، ولم يوقع اتفاق سلام رسمي. ويعود آخر هجوم مباشر من الشمال على الجنوب إلى 2010، عندما قصفت بيونغ يانغ جزيرة يونبيونغ الحدودية الكورية الجنوبية، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وجنديين.