تتفاقم قضية المهاجرين واللاجئين في أوروبا مثيرة تعقيدات محلية في بلدان العبور واللجوء، لتتجاوز التعقيدات المالية واللوجستية في ايطاليا واليونان، التي يدرس الاتحاد الأوروبي تخفيف الأعباء الناجمة عن استقبالهما للاجئين، حيث تكدس آلاف اللاجئين، معظمهم من السوريين، بين قرية ايدوميني اليونانية ومدينة جيفجيليجا المقدونية وسط اندلاع اشتباكات بين الفينة والأخرى، فيما أعلن خفر السواحل الإيطالي أنهم ينسقون عملية انقاذ 3000 مهاجر قبالة سواحل ليبيا.
وعززت قوات الأمن المقدونية الحواجز على طول الحدود اليونانية أمس، حيث علق الآلاف من اللاجئين بعد نهار حار وليلة مطيرة وباردة. وامضى نحو ثلاثة آلاف مهاجر معظمهم من السوريين ليلتهم تحت المطر في منطقة حدودية بين اليونان ومقدونيا حيث احتجزتهم الشرطة المقدونية، بينما يتدفق آخرون على الموقع نفسه.
وامضى معظم هؤلاء اللاجئين ليلتهم بلا نوم او غفوا في ارض مكشوفة، بعضهم في خيام صغيرة في المنطقة الخالية بين قرية ايدوميني اليونانية ومدينة جيفجيليجا المقدونية. وأفادت مصادر بأن آلاف المهاجرين واللاجئين على حدود مقدونيا الجنوبية اخترقوا صفوف الشرطة وجروا في الحقول صوب البلاد.
وأضافت أنه شاهدت الشرطة تطلق قنبلتي صوت لكن صفوفها تفرقت واندفع الآلاف صوب أراضي مقدونيا.
وذكرت قناة «أيه 1» التلفزيونية أن الشرطة قامت بوضع خط ثان من الأسلاك الشائكة بين الأراضي المقدونية واللاجئين العالقين في المنطقة الحرام.
وتم السماح لنحو 500 من «الأعداد المعرضة للخطر» أغلبهم نساء وأطفال بالمرور منذ غلق الحدود وجرى السماح لهم بالوصول إلى محطة القطار القريبة في جيفجيليجا.
وأدى فتح البوابات للفئة التي أجيزت، إلى حدوث تدافع ولكن الوضع هدأ في النهاية، واحتمت أعداد كبيرة من اللاجئين بالأكياس من الأمطار الموسمية خلال الليل.
وقالت هيئة السكة الحديد الرسمية إن خمسة قطارات بسعة ما بين 100 و700 راكب غادروا من جيفجيليجا.
وذكرت قناة «بلغراد تي في بي 92» أن مجموعة كبيرة من المهاجرين التي مرت عبر جيفجيليجا وصلت بريسيفو الواقعة على الجانب الصربي.
تخفيف أعباء
إلى ذلك، أفادت تقارير صحفية في ألمانيا بأن الاتحاد الأوروبي يدرس تخفيف أعباء اللاجئين عن اليونان على المدى القصير بصورة أقوى مما هي عليه الآن.
وأوضحت صحيفة «دي فيلت» الألمانية أن الاتحاد الأوروبي يدرس إعادة توزيع اللاجئين القادمين من اليونان وإيطاليا على أعضائه بما يزيد على حصة الـ40 ألف شخص المعمول بها.
وفي سياق منفصل، أعلن خفر السواحل الايطاليون أمس انهم ينسقون عملية انقاذ حوالى ثلاثة الاف مهاجر قبالة سواحل ليبيا بعد تلقيهم نداءات استغاثة من 18 زورقا بسبب مواجهة صعوبات.
وتشارك في العملية سبع سفن على الاقل لنقل المهاجرين من 14 زورقا مطاطيا واربعة أخرى تنقل ما بين الفين وثلاثة الاف شخص.
أمرت قاضية اتحادية أميركية الحكومة بسرعة إطلاق سراح الأطفال المهاجرين المحتجزين في مراكز احتجاز، لتؤكد حكما صدر في يوليو يقضي بأن بعض القصر الذين عبروا الحدود بشكل غير مشروع احتجزوا بالمخالفة لتسوية طويلة الأمد.
ومنح حكم القاضية دولي جي في لوس أنجليس إدارة الرئيس باراك أوباما حتى 23 أكتوبر لتنفيذ أمرها بالإفراج عن مئات من الأطفال المهاجرين بشكل غير مشروع وأمهاتهم في بعض الحالات.



