تستقبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم غد في برلين الرئيسين الفرنسي والأوكراني، في غياب نظيرهما الروسي فلاديمير بوتين، لوضع استراتيجية بعد تصاعد العنف في شرق أوكرانيا المتمرد.
ولقاء برلين الثلاثي غداً، الذي يبدو استجابة لتصريح أدلى به الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الأسبوع الجاري وقال فيه: «علينا تنسيق تحركاتنا»، هو الأول الذي يجمع الرئيس الأوكراني مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند وميركل منذ محادثات مينسك الطويلة، التي جرت في 17 فبراير الماضي وأسفرت عن توقيع اتفاقات مينسك - 2.
وقد سمحت هذه المفاوضات بإحلال هدنة احترمت إلى حد ما في نزاع أسفر عن سقوط 6800 قتيل خلال 16 شهراً، بينهم 1500 منذ توقيع هذه الاتفاقات.
لكن رجل روسيا القوي الذي كان حاضراً في مينسك لم يُدع إلى برلين. ولم تدل برلين بأي تصريحات رسمية في هذا الشأن. لكن كييف تريد وصف غياب الرئيس الروسي بأنه «إشارة مهمة جداً إلى بوتين والحضور الغربي تفيد بأن فرنسا وألمانيا تقفان في صفنا».
أما باريس التي تبدو أقل تشدداً، فتؤكد أنه «تلبية براغماتية جداً» لطلب الرئيس الأوكراني. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي «إنه ليس اجتماعاً ثلاثياً يهدف إلى تنظيم أية معركة دبلوماسية ضد روسيا». وأضاف أن قمة جديدة «رباعية» بمشاركة بوتين يفترض أن تعقد قريباً.