كلف الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس أمس حزب المعارضة المحافظ رسمياً بتشكيل حكومة جديدة، كما أعلن 25 نائباً على الأقل انشقوا عن حزب سيريزا عزمهم تشكيل كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم «الاتحاد الشعبي» بعد استقالة رئيس الوزراء اليساري الكسيس تسيبراس غير أن اتجاه البلاد لإجراء انتخابات مبكرة يبدو أمراً شبه مؤكد.

واستقال تسيبراس أول من أمس على أمل إحكام قبضته على السلطة في انتخابات مبكرة بعد سبعة أشهر على تسلمه منصبه ناضل طوالها ضد دائني بلاده من أجل التوصل إلى اتفاقية إنقاذ بشروط أفضل لكنه اضطر للخضوع في النهاية.

استقرار

وقال نائب وزير المالية في الحكومة المستقيلة تريفون أليكسياديس إن الانتخابات وحدها قد تعيد الاستقرار إلى اليونان بعد انقسام حزب سيريزا الذي يتزعمه تسيبراس حيال قبول الشروط الشاقة لثالث خطة إنقاذ يقدمها الاتحاد الأوروبي لليونان. وأضاف: «سيكون للانتخابات بالتأكيد ثمن غير مباشر، لكنها ستوضح الأمور حتى نتمكن من المضي قدماً».

وتابع بالقول إن هناك عدداً من القوى السياسية التي تعتبر خطة الإنقاذ هي الخلاص. «لقد أجبر سيريزا على اتخاذ هذا الخيار السياسي لكن ذلك لم يرتكز على عقيدة».

حزب جديد

وانفصل معارضو قرارات تسيبراس الأخيرة من أقصى اليسار في حزب سيريزا لتشكيل حزب جديد يمثله 25 مشرعاً في البرلمان.

وسيحمل الحزب الجديد اسم «الوحدة الشعبية» ويترأسه وزير الطاقة السابق باناجيوتس لافازانيس زعيم الجناح اليساري في حزب سيريزا الذي عارض دعوة تسيبراس لدعم خطة الإنقاذ الثالثة.

وكان رئيس اليونان بعث أول من أمس رسالة بالبريد الإلكتروني دعا فيها زعيم المحافظين فانجليس ميماراكيس لتشكيل الحكومة لتجنب اللجوء إلى انتخابات جديدة ستكون الثالثة في ثلاث سنوات.

وفي حال لم يتوصل ميماراكيس لاتفاق على تشكيل حكومة ائتلافية في غضون ثلاثة أيام حينها سينتقل التكليف لثالث أكبر حزب في البرلمان غير أن الانتخابات تبدو نظرياً أمراً مؤكداً.