أعلنت السلطات التايلاندية أنه من غير المرجح ضلوع مجموعات إرهابية دولية في انفجار بانكوك الذي أوقع 20 قتيلاً الاثنين الماضي، لكنها طلبت من الإنتربول المساعدة في ملاحقة أجنبي تعتبره المشتبه به الرئيس، تزامناً مع مع تأكيدها أنها اتخذت مجموعة من التدابير الأمنية السياحية الشاملة، بما في ذلك تأمين التسهيلات المتكاملة والضرورية للسياح الذين تأثروا بالانفجار، مع استبعاد تورط جماعات الإرهاب الدولي.

وأقرت الشرطة التايلاندية أمس أنها لا تعلم ما إذا كان الأجنبي الذي يشتبه أنه وضع القنبلة في المعبد قد غادر البلاد أم لا أو تحديد انتماءاته وطلبت مساعدة الانتربول، حسب ما قال قائد وحدة الانتربول في تايلاند الجنرال ابيشار سوريونيا لوكالة فرانس برس.

استبعاد تورط

في الأثناء، قال الناطق باسم المجلس العسكري الحاكم في تايلاند الكولونيل وينثاي سوفاري في خطاب متلفز «من غير المرجح أن يكون الانفجار من تنفيذ مجموعة إرهابية دولية»، مضيفاً أن «الصينيين لم يكونوا الهدف المباشر» للهجوم. وأكد تحديد هويات غالبية الضحايا لكن يجب التعرف على هوية جثتين. وصباح أمس كان لا يزال هناك 67 شخصاً في المستشفى بينهم 12 في حالة الخطر.

ثم أعطى قائد الشرطة التايلاندية سوميوت بومبانمونغ تفاصيل إضافية عن المجموعة غير المعروفة التي تقف وراء الهجوم مشيراً إلى تورط أكثر من عشرة أشخاص. وأضاف: «أعتقد أن هذه الشبكة لها علاقات مع أشخاص في تايلاند».

تدابير وأمن

كذلك، قال قائد العام للشرطة في تايلاند، سوميوت بومبانموانج إن أرفع ضباط الشرطة يقومون بدوريات منتظمة ودائمة في بانكوك لطمأنة السكان المحليين والسياح على أن الوضع الأمني هو تحت السيطرة، مع تشديد الإجراءات الأمنية في عموم البلاد لتعزيز السلامة العامة في كل المطارات الدولية، وسائل النقل العام، كما تم زيادة عدد الضباط عبر دوريات راجلة في المواقع السياحية والأماكن الهامة.

إجراءات وسياحة

في السياق، عقدت وزيرة السياحة والرياضة التايلاندية كوبكارن واتانافرانجكول، اجتماعاً كبيراً حضره قادة صناعة السياحة في البلاد للتوصل إلى إجراءات عملية من أجل استيعاب أسر المتوفين، وأيضاً توفير أفضل الرعاية الممكنة للمصابين، إضافة إلى الحفاظ على ثقة الذين يخططون للسفر إلى تايلاند في الأيام والأسابيع المقبلة.

وبموجب هذه الإجراءات المتبعة، فإن وزارة السياحة والرياضة التايلاندية ستقدم قائمة واسعة من المساعدات بدءاً من الأحداث غير المتوقعة، (الإرهاب، الكوارث الطبيعية، حالات الشغب والحوادث المؤسفة)، وستكون هذه التدابير سارية المفعول من تاريخ وصول السائح إلى تايلاند وتستمر حتى مغادرته البلاد، كما تشمل تعويض المسافرين في حالة حدوث خسائر في الأرواح، أو فقدان البصر أو أي أضرار جسدية مع برنامج إعادة تأهيل جراء صدمات أخرى».

حياة اعتيادية

لا تزال معالم الحياة العامة تسير في بانكوك وتايلاند كالمعتاد، أما بالنسبة للخدمات العامة، المؤسسات الاقتصادية والبنوك فهي تمارس نشاطاتها على نحو طبيعي، وفي ما يتعلق بالشركات السياحية، مناطق الجذب السياحي، فتعمل بشكل اعتيادي، في حين أن كل وسائل النقل تقدم خدماتها وتوصل السياح والزوار إلى أي مكان بما فيه ضريح إيراوان في بانكوك، الذي أعيد افتتاحه أمام الجمهور العام اليوم بعد يومين من إغلاقه إثر الانفجار.