اعتبرت حكومة جنوب السودان مشروع اتفاق السلام الذي وافق عليه المتمردون لإنهاء الحرب الأهلية الدموية في البلاد بمثابة استسلام، فيما هددت واشنطن الرئيس سلفاكير باعتماد وسائل من شأنها أن تزيد الثمن الذي يجب دفعه بسبب عدم توقيعه الاتفاق. وصرح وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي للصحافيين بعد عودة سلفاكير إلى جوبا بعد محادثات السلام في إثيوبيا قائلاً: «نؤمن بشدة بأن هذه الوثيقة لا يمكن أن تنقذ شعب جنوب السودان».

وأضاف: «إنها استسلام، ونحن لن نقبل بها»، مؤكداً أن الحكومة ستناقش الاتفاق مع الشعب لمدة 15 يوماً.

في الأثناء، هددت واشنطن سلفاكير باعتماد وسائل من شأنها أن تزيد الثمن الذي يجب دفعه بسبب تعنته وعدم توقيعه الاتفاق. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن بلاده تعرب عن أسفها العميق لكون حكومة جنوب السودان اختارت عدم توقيع اتفاق يحظى بدعم جميع دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا«إيغاد» والترويكا (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج) والصين والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. ودعا كيربي حكومة سلفاكير إلى توقيع الاتفاق خلال فترة 15 يوماً التي طلبتها من أجل التشاور، مضيفاً: «وكما قال الرئيس باراك أوباما، إذا لم يحصل اتفاق اليوم فسوف نعتمد وسائل من شأنها أن تزيد الثمن الذي يجب دفعه بسبب هذا التعنت».