لم يتخيل السيناتور الكمبودي هونغ سوك هور، كما غيره من سياسيي العالم الذين باتوا يكثفون أكثر فأكثر حضورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن تدوينة صغيرة على موقع «فيسبوك»، ستحوله إلى ملاحق من قبل الأجهزة الأمنية.
وبدأت القصة حينما نشر هور، وهو عضو معارض بارز في مجلس الشيوخ الكمبودي، تدوينة عبر «فيسبوك» الشهير تتضمن تعهداً مزيفاً بحل الحدود مع فيتنام؛ وهو ما استشاط له غضباً رئيس الوزراء الكمبودي هون سين، فأمر باعتقاله وتوجيه تهمة الخيانة له.
وبحسب ما نقلت وكالة رويترز عن الناطق الرسمي فاي سيفان، فإن السيناتور هور، من حزب انقاذ كمبوديا الوطني المعارض، نشر معاهدة حدودية مزيفة، وزعم أن فيتنام تجاوزت حدود كمبوديا، مؤكداً في الأثناء أن البلدين تعهدا بحل حدودهما.
ولم يستطع سوك هور، الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا، الاختباء طويلاً، بعد أن صدر الأمر باعتقاله الخميس الماضي، فوجد نفسه يعتقل الأمس ويتم اقتياده للاحتجاز في مركز للشرطة، حيث تقول السلطات إنه يخضع للاستجواب.
وبالنسبة لرئيس الوزراء هون سين، فإن جريمة سوك لا تغتفر، لذا توجه أثناء اختفاء السيناتور المدون برجاء إلى الممثليات الأجنبية في بلاده، قائلاً: جريمته هي الخيانة. لذا، أرجوكم أيتها السفارات ألا تسمحوا له بالدخول.
وبالمقابل، قال أو شانريث، النائب عن حزب إنقاذ كمبوديا الوطني في مجلس النواب، إن المعاهدة التي نشرت عبر «فيسبوك» مزيفة، لكن سوك هور لم يرتكب جريمة الخيانة واعتقاله غير مشروع لأن أعضاء مجلس الشيوخ يتمتعون بحصانة من الاعتقال والملاحقة الجنائية.
