تضاربت الأنباء بشأن انهيار محادثات جنوب السودان، ففيما تحدثت تقارير عن إعلان جوبا الانسحاب في ظل انقسام المتمردين، نفى مصدر رفيع انهيار المفاوضات، مشيراً إلى أنّ وفد الحكومة في أديس وسيبقى حتى النهاية.
وفشلت المباحثات الأخيرة لإنهاء الحرب الأهلية الدامية في جنوب السودان، قبل أن تبدأ، رغم الضغوط الدولية وتحذيرات الرئيس الأميركي باراك أوباما. وأعلنت حكومة جنوب السودان أول من أمس انسحابها من محادثات السلام، الهادفة إلى إنهاء الحرب الأهلية، بسبب انقسام في صفوف المتمردين رغم التهديدات الدولية بفرض عقوبات على جوبا.
انشقاق
ومطلع الأسبوع أعلن زعماء حرب متمردون، بينهم بيتر قاديت، الانشقاق عن التمرد بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار الذي يقاتل منذ ديسمبر 2013 قوات الرئيس سلفا كير. وقالت جوبا مبررة الخطوة «لسنا حتى متأكدين من المكلف التفاوض (عن التمرد) إذا كان رياك مشار أو بيتر قاديت. يجب أن ننتظر لمعرفة من هو محاورنا».
نفي حكومي
في المقابل، نفت حكومة جنوب السودان أمس تقارير مفادها أنّ المفاوضات قد انهارت. وقال الناطق باسم حكومة جنوب السودان مايكل ماكوي، إن «الحكومة عازمة على السلام ووفد الحكومة موجود بأديس أبابا وسيبقي من أجل التفاوض حتى النهاية».
تحذير
وحذر أوباما بالقول «إذا فشلوا في تحقيق هذا الهدف الاعتراف بأن هؤلاء القادة عاجزون عن إرساء السلام المطلوب»، وهذا الفشل يقود إلى سلسلة عقوبات على الطرفين كحظر على الأسلحة ومنع من السفر وتجميد الأرصدة في الخارج.
وقال الباحث في معهد الدراسات الاستراتيجية، بروق مسفين، «منذ أربعة أشهر نهددهم بعقوبات، الا تعتقدون أنه كان لديهم الوقت الكافي للاستعداد وإخفاء أموالهم؟».