ألمحت روسيا إلى عزمها تسليم إيران منظومة صواريخ «اس- 300» المحدثة ونفت بشدة زيارة الجنرال الإيراني قاسم سليماني الذي يخضع لعقوبات الأمم المتحدة إلى موسكو الأسبوع الماضي. وقالت إن الانتقادات الأميركية بشأن الزيارة فاجأتها.
في الأثناء، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن امدادات منظومة «اس - 300» المضادة للصواريخ إلى إيران قضية ثنائية وليست هناك حاجة لتدخل دول ثالثة.
وأكد في تصريحات للصحافيين أن الرئيس الروسي اتخذ قراراً بشأن إمكانية تزويد إيران بمنظومة «اس- 300» وانه تتم الآن تسوية القضية الفنية. هذه قضية ثنائية، وليست هناك حاجة لمشاركة دول ثالثة، بحسب وكالة ايتار تاس.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد ذكرت في وقت سابق أن موسكو مستعدة لتسليم طهران النسخ المحدثة من «اس- 300» وتقوم روسيا حاليا بتحديث منظومة الدفاع الصاروخي وفقا لتوصيات الجانب الإيراني.
وقالت إن المنظومة ربما يتم تسليمها إلى إيران بموجب المرسوم الرئاسي على الفور. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع في أبريل الماضي مرسوماً يرفع الحظر عن توريد أنظمة صواريخ «اس- 300» إلى إيران.
كما يشار إلى أن روسيا قد فرضت هذا الحظر في سبتمبر عام 2010 إذعاناً لقرار مجلس الأمن القاضي بمنع توريد أسلحة إلى طهران. من ناحيته، نفى ريابكوف زيارة الجنرال قاسم سليماني إلى موسكو الأسبوع الماضي إلا أنه لم يقل ما اذا كان زارها قبل ذلك.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ريابكوف قوله أمس نحن فعلا متفاجئون بهذه الأنباء وأبلغنا زملاءنا الأميركيين الأسبوع الماضي أنه ليست لدينا مثل هذه المعلومات.
وأكد أن سليماني لم يكن في موسكو الأسبوع الماضي. وذكر ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء الماضي أن الولايات المتحدة أكدت ان الزيارة جرت، وأن مسؤولين أميركيين سيثيرون المسألة مع روسيا في اجتماع مقبل في نيويورك حول التطرف العنيف.
انتهاك
اتهم نائب وزير الخارجية الروسي واشنطن بانتهاك قوانين مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن الأميركيون أنفسهم قاموا بأفعال في الماضي مخالفة للقرارات الدولية، فالعام الماضي أطلقوا سراح أربعة من أعضاء طالبان من غوانتانامو كانوا مدرجين على قائمة العقوبات الأميركية وسلموهم لدولة شرق أوسطية. وهذا انتهاك مباشر لقرارات مجلس الأمن الدولي.
