حذر مسؤول سابق في البيت الأبيض، استقال هذا الأسبوع من رئاسة مجموعة ضغط أميركية ضد الاتفاق حول برنامج ايران النووي، من أن الخلاف في الولايات المتحدة بين الجمهوريين والديموقراطيين يضر بمصالح البلاد.

وفي الأثناء أعلنت الولايات المتحدة أنها ستحتج أمام مجلس الأمن الدولي على زيارة قام بها الجنرال قاسم سليماني، المسؤول الكبير في قوات الحرس الثوري الايراني، مؤخرا إلى موسكو، باعتبارها انتهاكاً لقرارات دولية تحظر عليه السفر إلى الخارج.

وصرح دبلوماسي أميركي الأربعاء أن وزير الخارجية جون كيري عبر لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن استيائه إزاء زيارة سليماني إلى موسكو، في مخالفة لقرارات الأمم المتحدة.

وقال الدبلوماسي إن كيري عبر في اتصال هاتفي مع لافروف عن «قلقه» من رحلة قام بها في الأسابيع الأخيرة سليماني إلى روسيا. ويحظر قرار صدر عن الأمم المتحدة في 2007 على سليماني السفر إلى الخارج.

ومن جهته، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية مارك تونر زيارة الجنرال سليماني إلى روسيا، وقال «طرحنا مسألة هذه الزيارة مع مسؤولين كبار في الخارجية الروسية، وسنطرحها أيضا في نيويورك» في مجلس الأمن الدولي، مشيرا إلى أنه لا يعلم هدف الزيارة ولم يتلق أي توضيحات من موسكو وطهران.

وقال الناطق إن الزيارة هي «انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي ومصدر قلق بالغ لمجلس الأمن وللولايات المتحدة بالطبع».

وسليماني هو بين المسؤولين الإيرانيين الذين شملهم حظر على السفر فرضته الأمم المتحدة عام 2007 بسبب ارتباطهم ببرنامجي إيران النووي والبالستي. ولم يرد ذكر زيارة سليماني، المكلف العمليات الخارجية في حرس الثورة، إلى موسكو التي جرت على ما يبدو في نهاية يوليو، إلى أن أوردتها وسيلة إعلام إيرانية وشبكة فوكس نيوز الأميركية الأسبوع الماضي.

تحذير

إلى ذلك حذر مسؤول سابق في البيت الأبيض، استقال هذا الأسبوع من رئاسة مجموعة ضغط أميركية رئيسية ضد الاتفاق حول برنامج إيران النووي، من أن الخلاف في الولايات المتحدة بين الجمهوريين والديموقراطيين يضر بمصالح البلاد.

تأكيد

وأكد غاري سامور، الذي استقال من رئاسة مجموعة «متحدون ضد إيران نووية»، أنه يؤيد الاتفاق، وأن المعركة السياسية بين الكونغرس والبيت الأبيض هيمنت على «الوسط البرغماتي».

واضاف بحسب فرانس برس «بدأت ترتسم معركة سياسية مفتوحة بين الجمهوريين وبعض الديموقراطيين من جهة، والبيت الأبيض من جهة أخرى، وهذا مؤسف جدا».

وكان سامور، الخبير في شؤون منع انتشار السلاح النووي، مستشاراً للرئيس الأميركي باراك اوباما في ولايته الأولى. وشكل هذا الأسبوع محور اهتمام الإعلام بعد أن اعتبر زملاؤه السابقون في البيت الأبيض قراره انتصاراً لمعسكر الـ«نعم».

ويتوقع أن يصوت الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون برفض الاتفاق في سبتمبر لكن لا يرجح أن يحصل على دعم كاف لقلب فيتو أوباما ضد هذا التصويت. وقال سامور «لا أدري إن كان هذا الاتفاق سيستمر 15 عاماً، في الحقيقة أرجح ألا يفعل».