وجد صياد السمك الماهر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ذو الأصول الأرمنية نفسه، فجأة، وسط عاصفة من الانتقادات الحادة من جراء عبارة وصفت بعدم اللباقة، لم يلق لها الدبلوماسي الغامض والرجل الهادئ بالاً عندما جرت على لسانه «الحمقى الملاعين»، ولم يحدد لها هدفاً فارتدت عليه.

لافروف وهو يتأهب لمؤتمر صحافي مع وزير خارجية السعودية عادل الجبير، أعد نفسه جيداً لأسئلة صاحبة الجلالة المحرجة من جراء موقف بلاده من الأزمة السورية، لكن ملاحظة منه افتقدت للحذر اجتذبت كل الانتباه. فما إن انتهى المؤتمر الصحافي حتى وجد الوزير نفسه وسط العاصفة التي هبت في شبكة وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن استخدم لافروف لغة غير دبلوماسية.

وأظهرت لقطات مسجلة لافروف وهو ينتظر ترجمة جزء من المؤتمر إلى العربية ويفحص هاتفه المحمول ويسجل ملاحظات ويضبط نظارته ويفرك جبهته لبرهة قصيرة، ثم يقول بهدوء عبارة «الحمقى الملاعين». ولم يتضح من الذي كان لافروف يعنيه، غير أن الناطقة باسمه كانت حاضرة فقالت إنها لم تسمع الوزير يتلفظ بعبارات خارجة وإن حديثه سار على نحو جيد.

وقالت الناطقة باسم لافروف إنه لم يغضب بشأن الحديث مع الجبير. وأردفت لملاحقة «زلة» رئيسها: «لا يمكنني التعليق على ما ليس له علاقة بجوهر المحادثات». و«المداخلات والضوضاء والعطس، أعتقد أنه ليس من الضروري التعليق على عملية قراءة الشفاه. كل إنسان يسمع بطريقة مختلفة».

بينما قال مصور كان حاضراً إن الملاحظة التي قالها لافروف تعني عادة أنه غضب من المصورين وأنها كانت موجهة فيما يبدو إلى الذين بدأوا التقاط صور وهو يرفع يده لضبط نظارته. لكن البعض على مواقع التواصل الاجتماعي خلصوا إلى نتائج مختلفة.