قتل جندي تركي جراء هجوم نفذه حزب العمال الكردستاني بولاية شرناق جنوبي شرقي تركيا، بالتزامن مع قيام سلاح الجو التركي بشن 17 غارة على أهداف تابعة للحزب بمحافظة هكاري، فيما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه مواصلة الحملة العسكرية حتى لا يبقى أي إرهابي.
وأفاد الجيش التركي في بيان أن مسلحين شنوا هجوما بأسلحة بعيدة المدى على قاعدة عسكرية في شرناق، مما أدى إلى مقتل جندي بعد إصابته بجروح بالغة. وحمل الجيش حزب العمال مسؤولية الهجوم الذي وقع.
وتجرى حاليا عمليات بحث واسعة في المناطق الجبلية المحيطة، تضم قوات برية ومروحيات للبحث عن منفذي الهجوم بعد أن لاذوا بالفرار.
وفي سياق متصل، أوضح الجيش أنه شن سلسلة غارات جوية على 17 هدفا لمقاتلي حزب العمال في جبلي بوزول وأيكي ياكا التابعين لمدينة هكاري شرقي تركيا.
من جهة ثانية، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن قوات الأمن التركية اعتقلت 23 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى الفرع الشبابي لحزب العمال، في إطار عملية أمنية نفذتها صباح امس بمناطق غربي تركيا وجنوبيها.
وأشارت الوكالة إلى أن العملية الأمنية التي تمت في أزمير غربي تركيا أدت إلى اعتقال 16 شخصا، في حين أن الاعتقالات بمنطقة جيهان التابعة لمدينة أضنة جنوبي تركيا شملت سبعة أشخاص.
في غضون ذلك، اكد أردوغان ان بلاده ستواصل حملتها العسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني «حتى لا يبقى ارهابي واحد» على حد قوله.
وقال في كلمة متلفزة في انقرة «سنواصل قتالنا حتى إلقاء السلاح، وحتى لا يبقى إرهابي واحد داخل حدودنا»، مضيفا ان الحملة العسكرية الجوية المستمرة منذ أسبوعين ألحقت بحزب العمال الكردستاني خسائر فادحة.
واكد أيضا ان عمليات فاعلة نفذت ضد «داعش»، مضيفا «قمنا ايضا بعمليات فاعلة ضد داعش الذي يهدد امننا».
وتابع اردوغان «لا نميز بين التنظيمات الإرهابية. مهما كان هدفها، فإن منظمة إرهابية هي بالنسبة الينا منظمة ارهابية».
واوضح ان عملية السلام التي كانت بدأت مع حزب العمال الكردستاني جمدت حاليا، مضيفا «ويا للأسف، لم يفهموا ما تم القيام به» من اجلهم، معتبرا ان «عملية التسوية اذاً مجمدة حاليا».
وبدأت انقرة في 24 يوليو الماضي ما سمته «حربا على الإرهاب» مستهدفة في شكل متزامن حزب العمال الكردستاني ومقاتلي داعش في سوريا. لكن عشرات من غاراتها طاولت المتمردين الأكراد مقابل ثلاث غارات فقط سجلت ضد المقاتلين المتطرفين.
