لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم وأصيب 11 في اشتباكات مسلحة بين قوات الأمن التركية ومسلحين مجهولين رجّحت السلطات أنهم كوادر في جبهة جيش تحرير الشعب الثوري اليسارية المتطرفة، وكانت القنصلية الأميركية أحد الأهداف.

وتعرضت القنصلية (الواقعة في الشطر الأوروبي من اسطنبول) لإطلاق نار من قبل مجهولين، فيما اعتقل الأمن التركي امرأة يشتبه بها كانت قريبة من مكان الحادث.

وذكرت وكالة دوغان للأنباء أن المرأة (51 عاماً) من كوارد جبهة جيش تحرير الشعب الثوري اليسارية المتطرفة التي تعادي الولايات المتحدة وتصنفها واشنطن وأنقرة منظمة إرهابية.

وأعلنت جبهة تحرير الشعب الثوري اليسارية المتطرفة تنفيذ أحد أعضائها الهجوم على القنصلية، قائلة في بيان على موقعها على الإنترنت إن الولايات المتحدة «عدو لشعوب الشرق الأوسط».

وذكر مسؤول في القنصلية الأميركية التي أغلقت أبوابها احترازاً: «نعمل مع السلطات التركية للتحقيق في الحادث».

سيارة مفخّخة

وفي الجانب الآخر من اسطنبول استخدمت مركبة محملة بالمتفجرات في هجوم على مركز للشرطة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من رجال الشرطة وسبعة مدنيين.

وأوضحت مديرية أمن اسطنبول في بيان أن سيارة مفخخة استهدفت مركزاً للأمن في منطقة سلطان بيلي ما أسفر عن مقتل الانتحاري الذي نفذ الهجوم وإصابة 10 آخرين بجراح ثلاثة منهم من رجال الأمن وسبعة مدنيين. وتمكنت قوات الأمن، خلال الصدامات التي دارت إثر الهجوم واستمرت حتى الصباح، من قتل اثنين من المسلحين الذين استهدفوا عناصر شرطة كانوا يتخذون تدابير أمنية في موقع الهجوم الانتحاري، كما أصيب رجل أمن بجروح بليغة. وصباح أمس، قتلت الشرطة مسلحين اثنين، لم يحدد انتماؤهما، خلال تلك الاشتباكات. واعتقلت الشرطة امرأة.

هجوم في شيرناك

وفي محافظة شيرناك الحدودية مع سوريا والعراق (جنوب شرق تركيا)، قتل أربعة عناصر من الشرطة في انفجار قنبلة وضعت بجانب طريق في إقليم سيلوبي. ونسب الهجوم إلى متمردي حزب العمال الكردستاني.

وفي حادث منفصل، قتل جندي تركي في هجوم بقاذفة صواريخ شنه متمردون أكراد واستهدف طوافة عسكرية أثناء نقلها عسكريين في إقليم بيت شباب في شيرناك.

واثر الهجوم اطلق الجيش التركي عملية عسكرية وبدأت طوافات كوبرا باستهداف المنطقة.

يشار إلى أنّ حزب العمال الكردستاني تبنى مقتل اكثر من 20 شرطياً ورجل أمن في تركيا خلال الأسبوعين الماضيين رداً على الحملة الجوية ضده.

وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، في حالة تأهب قصوى منذ أن بدأت ما وصفه مسؤولون بأنها حرب منسقة على الإرهاب الشهر الماضي، والتي شملت توجيه ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم داعش في سوريا والمقاتلين الأكراد في شمال العراق وجبهة تحرير الشعب الثوري.