قتل 21 شخصاً على الأقل في هجوم لحركة طالبان شمالي أفغانستان.
وبعد سلسلة هجمات دامية في العاصمة كابول، والتصاعد الملحوظ للعنف في أعقاب انتقال للسلطة داخل الحركة، تبنت حركة طالبان هجوماً جديداً في ولاية قندز.
وأشارت وزارة الداخلية الأفغانية إلى أنّ «جميع الأشخاص الذين قتلوا في الهجوم في إقليم خان آباد في ولاية قندز مدنيون»، غير أن مسؤولين محليين وصفوهم بأنهم مقاتلون ضد حركة طالبان.
وقالت وزارة الداخلية في بيانها إنّ «الحادثة وقعت حين فجّر انتحاري حزامه الناسف في إقليم خان آباد»، منددة بشدة بهذا العمل الشنيع، مضيفة إنّ الهجوم الانتحاري أسفر عن مقتل 21 مدنياً وجرح عشرة آخرين.
بدوره، قال الناطق باسم حاكم ولاية قندز عبدالودود وحيدي إنّ «22 مسلحاً، بينهم أربعة قادة، قتلوا بانفجار عبوة ناسفة». وكادت حركة طالبان أن تبسط سيطرتها أخيراً على عاصمة ولاية قندز التي تحمل الاسم نفسه، في هجوم وصف بأنه الأكبر منذ الغزو الأميركي لأفغانستان في العام 2001. واستهدفت الهجمات في كابول في اليومين الماضيين معسكراً تتمركز فيه القوات الأميركية الخاصة وأكاديمية للشرطة ومجمعاً سكنياً، وأدت إلى مقتل 51 شخصاً على الأقل وفق مسؤولين.
ويرى خبراء أن «تزايد الهجمات يظهر محاولة من الملا منصور لتلميع صورته لدى كوادر طالبان وصرف الانتباه عن الخلافات الداخلية التي انتجها تعيينه على رأس الحركة».
وفي ظل الخسائر الفادحة التي لحقت بالقوات الأفغانية بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد، لجأت الحكومة الأفغانية إلى طلب مساعدة الميليشيات التي يقودها مسؤولون محليون نافذون ضد المتطرّفين، في استراتيجية تشكّل وفق مراقبين خروجاً تاماً عن الجهود التي بذلتها الحكومة السابقة لتجريد الميليشيات من أسلحتها، وتجنّب اندلاع حرب أهلية جديدة دامية كما حصل إبان التسعينات ما مهد الطريق أمام طالبان لتسلم الحكم.