أطلق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي رسمياً أواخر يونيو في لكسمبورغ المرحلة الأولى من عملية «يونافور ميد» العسكرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، وهي العملية العسكرية الأولى ضد الهجرة غير المشروعة. ومن المقرر تطبيق العملية على ثلاث مراحل بالتنسيق مع أجهزة الاتحاد الأوروبي الأخرى، «فورنتكس» و«يوروبول» و«يوروجست».
وتتضمن المرحلة الأولى عمليات تجسس لأجهزة الاستخبارات على منظمات وشبكات التهريب المزعومة في شمال إفريقيا لاسيما ليبيا، وتسيير دوريات في أعالي البحار. وفي أعقاب تقييم المرحلة الأولى، وحال موافقة أعضاء الاتحاد على المضي قدماً، ستتضمن المرحلة الثانية عمليات صعود للقوارب وتفتيش ومصادرة، وتحويل للقوارب التي يشتبه في استخدام المهربين لها، بينما تنطوي المرحلة الثالثة على «التعطيل النهائي» للقوارب التي يشتبه في استخدامها بغرض التهريب. وأفاد المجلس أنّه سيقيم توقيت التحرك بعد الخطوة الأولى، بناء على تفويض أممي وقبول الدول الساحلية.
وحدّد مقر المهمة في روما فيما عيّن الأدميرال انريكو كردندينو قائد العمليات، بينما تقدر تكاليف العملية بنحو 11.82 مليون يورو لشهرين كمرحلة أولية والتفويض الأولي 12 شهراً. وأُعلن أواخر يوليو عن أن قوة «يونافور ميد»، أصبحت تعمل بكامل طاقتها، وتم نشر أسلحة بحرية وجوية ودعم لوجستي في منطقة العمليات، وأن ما يصل إلى 10 دول أوروبية أعضاء في الاتحاد الأوروبي تشارك في العملية وتوفر خمس سفن حربية وغواصتين، وطائرات درون وطائرات نفاثة ومروحيات. والاسطول ستقوده حاملة الطائرات الايطالية «كافور».
وقالت الممثلة الأوروبية العليا للشؤون الخارجية والأمن فريدريكا موغريني: «هذه العملية جزء من استراتيجية أوسع نطاقا تشمل التعاون مع شركائنا في إفريقيا، لا سيما منطقة الساحل والعمل مع المنظمات المعنية بالهجرة».