شدّد وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في المملكة المتحدة توبياس إلوود، على أنّ «دولة الإمارات شريك رئيسي وحيوي في مكافحة الإرهاب والتطرف في العالم»، مشيراً إلى دعم بلاده التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن. وكشف إلوود في حوار مع «البيان» عن أنّ حجم التجارة بين بلاده والإمارات تجاوز الهدف المعلن بوصوله إلى 12.36 مليار جنيه استرليني في 2013 بدلاً عن الموعد المقرر 2015.
وفيما يلي نص الحوار بين إلوود و«البيان»:
كيف تقيّمون العلاقات التجارية بين الإمارات والمملكة المتحدة، وكيف أثرت الأزمة الاقتصادية العالمية على علاقة البلدين؟
وضعت حكومة المملكة المتحدة وحكومة الإمارات في 2009 بعد بداية الأزمة وصول تجارة البلدين إلى 12 مليار جنيه استرليني بحلول 2015، ليتم تحقيق الهدف في العام 2013 بعد بلوغ حجم التجارة 12.36 مليار جنيه إسترليني على رغم من الأزمة العالمية، وانطلاقا من هذا التفاؤل عمد مجلس الأعمال الإماراتي - البريطاني في مايو 2015 إلى وضع خطة تصل بحجم التجارة إلى 25 مليار جنيه إسترليني بحلول 2020.
هل ترحب المملكة المتحدة بالاستثمار طويل الأجل وفي أي القطاعات يمكن للإماراتيين الاستثمار؟
نحن نرحب بقوة بالاستثمارات طويلة الأجل في المملكة المتحدة، فحسب تقرير للأمم المتحدة أخيرا حول التجارة والتنمية، أن المملكة لا تزال الأولى في أوروبا، والرابعة على مستوى العالم للاستثمار الأجنبي المباشر.
وقد استثمرت دولة الإمارات بنجاح في مشاريع طويلة الأجل لسنوات عديدة ومن أهم هذه الاستثمارات، الاستثمار في طاقة الرياح البحرية المتجددة، الإمارات تستثمر في العديد من القطاعات في بريطانيا ولديها بصمة رائدة في التنوّع، وكل هذا يظهر أن هناك شهية من القطاع الخاص بدولة الإمارات للاستثمار والتطور.
شريك حيوي
هل تعتبرون دولة الإمارات واحداً من الشركاء الرئيسيين في مكافحة الإرهاب؟
دولة الإمارات هي شريك رئيسي وحيوي في مكافحة الإرهاب والتطرف في العالم، ونحن نعمل معا لهزيمة التهديدات المشتركة عسكريا، والبلدان معاً في التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، لدينا عمل مشترك مع الإمارات في المجال الدبلوماسي، ونعمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، نحن شركاء رئيسيون في فريق الاتصالات الاستراتيجية للتحالف الدولي الذي يسعى إلى مواجهة الإرهاب.
هناك مخاوف من أن السلطات البريطانية لا تولي اهتماماً كافياً لخطر المنظّمات الراديكالية مثل الإخوان المسلمين في المملكة المتحدة ومشاركة هذه المنظمات في الإرهاب المحلي والتطرف؟
الحكومة البريطانية واضحة بنهجها، تحارب كل التهديدات على كل الجبهات، وتعمل على مواجهة التطرف بشكل أوسع، حيث بعض المنظمات الراديكالية قد لا تكون عنيفة في طبيعتها لكن نعتقد أنها يمكن أن تلعب دوراً في تغذية الإرهاب.
يتوجّب علينا تشكيل شراكة مع المجتمعات والمنظمات المحلية في بريطانيا لتعزيز القيم الأساسية التي توحدنا، ومواجهة الأفكار الخبيثة التي تسعى لتقسيم المجتمع البريطاني الموحد، وهذا هو السبب في أن الحكومة ستعرض استراتيجية جديدة لمكافحة التطرف لحماية الناس والمجتمعات لضمان هزيمة التطرف بجميع أشكاله.
دعم تحالف
ما هو موقفكم من الصراع في سوريا واليمن؟
تدعم المملكة المتحدة التحالف العربي بقيادة السعودية والعمل العسكري في أعقاب الطلب الذي تقدم به الرئيس منصور هادي الرئيس الشرعي لليمن لمجلس الأمن الدولي لردع العدوان الحوثي.
نحن كحكومة بريطانية ندين العدوان المستمر من جانب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والتي أطالت أمد معاناة اليمنيين، كما أننا نعتقد بأن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار على المدى الطويل في اليمن.
أما في ما يتعلّق بالشأن السوري، فالشعب يعاني وحشية لا توصف من «داعش» وقوات بشار الأسد، إننا نبذل كل جهدنا من أجل الوصول لحل سياسي شامل من شأنه تمكين المعتدلين في سوريا وتوحيد كل الأطراف ضد التطرف والاستبداد، وبالنسبة للحل السياسي من غير المعقول أن يكون الأسد جزءاً منه، لقد كنا في طليعة الجهود الرامية لتوفير الدعم العملي والسياسي للمعارضة السورية المعتدلة وسنستمر في الدعم الإنساني للاجئين والفارين من ويلات الحرب.
