زاد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية من توجس أعضاء الكونغرس الأميركي حيال الاتفاق النووي الإيراني، وفشل في طمأنتهم حياله رافعاً بشكل كبير أسهم المعارضين داخله، في وقت شنت طهران هجوماً لاذعاً على واشنطن واعتبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف خطاب الرئيس الأميركي بارك أوباما الأخير غير موضوعي، داعياً الولايات المتحدة للعمل على كسب ثقة شعب بلاده.

وفي الاثناء أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ اثر استماع اللجنة الى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو بشأن الاتفاق النووي الايراني ان اعضاء اللجنة خرجوا من الاجتماع «أقل اطمئناناً» بشأن هذا الاتفاق.

وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر للصحافيين ان غالبية الاعضاء الذين كانوا هنا غادروا ولديهم اسئلة اكثر بكثير مما كان لديهم قبل بدء الاجتماع الذي دام اكثر من ساعة. واضاف، «يمكنني ان اقول انه في ما خصني خرجت من الاجتماع اقل اطمئنانا». وحضر امانو الى الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون خصوم اوباما بهدف «مناقشة دور الوكالة في التحقق والاشراف على التدابير المتخذة في اطار خطة العمل» التي وافقت عليها القوى الكبرى وطهران بعد سنوات من المفاوضات، بحسب الوكالة.

وأعرب كوركر عن أسفه لأنه وخلال الاجتماع مع امانو «لم نتمكن حتى من الحصول على تأكيد بأنه سيتاح لنا دخول موقع بارشين» النووي الإيراني والذي يشك برلمانيون أميركيون في ان طهران عملت فيه سراً على تطوير سلاح ذري.

إلى ذلك وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خطاب أوباما عن الاتفاق النووي الإيراني بأنه غير موضوعي وأن له توجهات تتعلق بالسياسة الداخلية في الولايات المتحدة. وقال ظريف: «إن زعم أن الصفقة تسد على إيران الطريق لتصنيع قنبلة نووية، تعد محاولة جديدة لإثبات عدم جدوى الموضوع». وأكد أن إيران لم ترغب أبداً في تصنيع قنبلة نووية ولن ترغب في ذلك مطلقاً.

وكشفت صور بالأقمار الصناعية عن قيام إيران بأعمال يشتبه في أنها تطهيرية لمجمع بارشين العسكري الذي تشك بعض الدول في احتمال احتوائه على إجراء تجارب في إطار برنامج للأسلحة النووية لكن إيران نفت هذا الأمر، وأشار معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن إلى صور التقطت بالأقمار الصناعية تبين مركبات وأجساماً مثل الحاويات يجري نقلها من بارشين. وقالت إيران إن هذا جزء من أعمال طرق في المنطقة.

وقال المعهد إن الصور التقطت بعد أن وقعت إيران الاتفاق مع القوى العالمية في 14 يوليو للحد من أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات.

موقف

أشار الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يفرط في معارضته للاتفاق النووي الإيراني، ويفتح بذلك «خط مواجهة» مع واشنطن ويعزل إسرائيل. وقال ريفلين في ثلاث مقابلات صحفية منفصلة إن الحملة الشعواء التي يشنها نتانياهو على الاتفاق النووي قد تلحق الضرر بإسرائيل في نهاية المطاف. القدس المحتلة - الوكالات